خبر عاجل

المقدسيون يتظاهرون ضد هدم مقبرة مأمن الله لصالح بناء متحف يهودي

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2008 - 04:30 GMT

شارك نحو 1500 فلسطيني في تظاهرة سلمية من القدس الشرقية الى القدس الغربية منددين بقرار المحكمة الاسرائيلية العليا بدء اعمال بناء متحف للتسامح على ارض مقبرة اسلامية تاريخية في القدس الغربية.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها باللغتين الانكليزية والعربية "انقذوا مقبرة مأمن الله من الهدم " و"لا اله الا الله".

وردد المتظاهرون هتافات من بينها "يا ابن صهيون ارفع ايديك عن قبر جدي المدفون" و"الذي يصادر القبور مجرم وظالم ومأجور".

وانتشرت الشرطة بكثافة في دوريات بسيارات ومشاة وفرق خيالة في المكان بينما حلقت مروحية للشرطة طوال المسيرة في الاجواء.

وقد حصلت التظاهرة السلمية على ترخيص من الشرطة.

واكد مفتي القدس الشيخ محمد حسين في كلمة في المقبرة "نطالب الامم المتحدة واليونسكو (منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم) بالتدخل لوقف العدوان على كرامة امواتنا المسلمين وعدم بعثرة عظامهم".

واصدرت المحكمة العليا الاسرائيلية الاربعاء الماضي قرارا يسمح بمباشرة اعمال بناء "متحف التسامح" بعدما امرت في 2006 بتجميد اعمال البناء في المقبرة اثر مراجعة تقدمت بها هيئات اسلامية.

ورأت المحكمة العليا في قرارها الاسبوع الماضي ان "المحكمة الشرعية الاسلامية ليست لها صلاحية اصدار الفتاوى بحجة ان المقبرة املاك غائبين والحديث يجري عن اربعة الاف قبر يريدون نقلها او صب الباطون عليها". وتضم مقبرة مأمن الله قبورا تعود الى قرون.

وكانت السلطات الاسرائيلية حولت مساحات كبيرة من المقبرة الى حديقة عامة تسمى حديقة الاستقلال بينما بقي جزء منها على حاله وهو الجزء المنوي بناء المتحف عليه.

تهويد القدس

في غضون ذلك، عزا خبير فلسطيني في شؤون الاستيطان تصاعد "حملة التهويد" الإسرائيلية التي تتعرض لها مدينة القدس إلى انشغال المجتمع الدولي بالانتخابات الأميركية.

وقال خليل التفكجي الخبير بشئون الاستيطان في تصريح صحافي مكتوب "ترجع الحملة الإسرائيلية المسعورة ضد القدس المحتلة على صعيد هدم المنازل العربية وتصاعد الاستيطان، وبناء الكنس إلى سببين رئيسيين وهما: الانتخابات الإسرائيلية بشقيها البلدي والبرلماني، وانشغال العالم بالانتخابات الأميركية".

واتهم التفكجي "إسرائيل بأنها تسعى إلى تكريس أن القدس هي عاصمة الدولة العبرية الأبدية وهي تعمل في هذا الاتجاه على أساس أنه لا يوجد شريك فلسطيني". وأضاف: "استغلت الدولة العبرية فترة الانتخابات الأميركية، وانشغال العالم بهذه الانتخابات لفرض مزيد من الوقائع على الأرض".

وتابع: "تسابق السلطات الإسرائيلية الزمن للتخلص من السكان الفلسطينيين وسحب هويات المواطنين المقدسيين ومصادرة الأراضي والتهويد المحموم لكل معالم المدينة المقدسة".

وكانت السلطات الإسرائيلية هدمت الاربعاء ثلاثة منازل وصالة أفراح تعود ملكيتها لفلسطينيين في مدينة القدس بدعوى عدم حصولها على التراخيص اللازمة.

ومن جهة أخرى، قال التفكجي إن "هناك سباقا انتخابيا يدور حاليا بين أقطاب اليمين الإسرائيلي للفوز برئاسة بلدية القدس حيث إن رئيس البلدية الحالي أوري لوبليانسكي خصص 50 مليون دولار لتهويد القدس".

يذكر أنه من المقرر أن تجري الانتخابات البلدية في مدينة القدس الأسبوع المقبل وسط دعوات من المسئولين الفلسطينيين بمقاطعتها.