المقاتلون الاكراد يحققون تقدما وكوباني لا تزال مهددة بالسقوط

تاريخ النشر: 24 أكتوبر 2014 - 06:34 GMT
البوابة
البوابة

استعاد المقاتلون الاكراد الذين يدافعون عن مدينة كوباني السورية الحدودية مع تركيا الخميس السيطرة على تلة تقع غرب المدينة بعد غارة استهدفت جهاديي تنظيم “الدولة الاسلامية” الذين كانوا يسيطرون عليها، كما افاد مصور وكالة فرانس برس.

وشاهد المصور الموجود في الجانب الآخر من الحدود أربعة من عناصر التنظيم المتطرف الذين كانوا يتمركزون على هضبة تل الشعير الواقعة غرب المدينة الكردية حين بدأت الغارة قرابة الساعة السادسة مساء بالتوقيت المحلي.

وما ان سمع الجهاديون هدير الطائرات المغيرة حتى تركوا اعلى التلة وركضوا للاحتماء في خنادق يرجح ان المقاتلين الاكراد الذين كانوا يسيطرون على هذا الموقع هم الذين حفروها، كما اضاف.

وبعد الغارة شاهد المصور الجهاديين وهم يفرون في حين تقدم المقاتلون الاكراد واستعادوا السيطرة على التلة.

ومنذ بدأ هجوم مقاتلي التنظيم المتطرف على كوباني والقوات الكردية التي تدافع عنها بمؤازرة جوية من التحالف الدولي، تتراجع ثم تتقدم في معارك كر وفر لم يتمكن اي من الطرفين حتى الساعة من تحقيق تقدم حاسم فيها.

وبدأ مقاتلو تنظيم “الدولة الاسلامية” المتطرف هجوما على مدينة عين العرب في 16 ايلول/ سبتمبر، وتمكنوا في السادس من تشرين الاول/ اكتوبر من دخولها، وهم يسيطرون حاليا على اكثر من خمسين في المئة منها، بحسب المرصد السوري لحقوق الانسان.

ويواجه عناصر التنظيم المتطرف مقاومة شرسة من قبل المقاتلين الاكراد الذين تلقوا في بداية الاسبوع مساعدات عسكرية القتها طائرات أمريكية، وينتظرون وصول مقاتلين اكراد من قوات البشمركة بعدما وافق برلمان اقليم كردستان العراقي على إرسال مقاتلين.

واعلن مسؤولون أمريكيون الخميس انه تم وقف تقدم جهاديي الدولة الاسلامية للسيطرة على مدينة كوباني السورية الحدودية مرجحين ان يتمكن المقاتلون الاكراد من الصمود لفترة غير محددة بدعم من الضربات الجوية الاميركية.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية رفض كشف هويته ان خطوط القتال بين الدولة الاسلامية والقوات الكردية لم تتغير منذ اسبوع، مضيفا “اعتقد ان الاكراد الذين يدافعون (عن المدينة) سيتمكنون من الصمود”.

وأورد مسؤول اخر في القيادة الامريكية الوسطى المكلفة المنطقة “اذا شاهدتهم ماذا حصل منذ اسبوع ونصف، فان خط الجبهة في كوباني لم يتحرك تقريبا”، متحدثا عن “حرب شوارع″ على الارض مع تبادل للسيطرة على بقايا منازل من وقت الى اخر.

ولمدينة كوباني السورية الكردية المجاورة للحدود مع تركيا اهمية رمزية لمقاتلي الدولة الاسلامية وللتحالف الدولي على السواء، ما يجعل المسؤولين الامريكيين في القيادة الوسطى يتوقعون استمرار هجوم الجهاديين.

وقتل 553 شخصا في سوريا غالبيتهم الساحقة من المسلحين المتطرفين غير السوريين في ضربات التحالف الدولي التي بدات قبل شهر في هذا البلد والتي تشمل منذ ايام مواقع في مدينة كوباني حيث احرز الجهاديون الخميس تقدما.