المغرب يتهم الجزائر بالضلوع بقضية الهجرة الافريقية

تاريخ النشر: 16 أكتوبر 2005 - 06:43 GMT

اتهم رئيس الوزراء المغربي ادريس جطو الجزائر يوم الاحد بالسماح لالاف المهاجرين بعبور الحدود الى المغرب ومحاولة استخدام قضية الهجرة كأداة للدعاية في النزاع الخاص بالصحراء الغربية.

واتخذ المغرب الذي يتعرض لضغوط من اسبانيا لوقف تدفق الهجرة غير الشرعية الى اوروبا إجراءات صارمة ضد الهجرة غير الشرعية من خلال ترحيل المهاجرين ونشر 11 الف جندي لمنع مرور المهاجرين من سواحله.وفي تحرك نادر استدعى جطو مراسلين يوم الاحد الى مكتبه ليتلو عليهم بيانا من 33 سطرا يهاجم فيه الحكومة الجزائرية وجبهة بوليساريو المدعومة من الجزائر لدورهما في الهجرة من الدول الافريقية الواقعة جنوب الصحراء.

واتهم جطو الجزائر بالسماح لالاف المهاجرين بالتدفق الى المغرب عبر الحدود لافساد حملته ضد الهجرة غير الشرعية واحراج الرباط مع شركائها التجاريين في الاتحاد الاوروبي. وقال جطو "منذ سنوات عديدة تتحمل المملكة المغربية ضغطا متزايدا نتيجة تدفق الهجرة نحو أوروبا قادمة من الجزائر على وجه الخصوص."

واضاف "ان المحاولات الانتهازية لاستغلال هذه المأساة الانسانية من طرف الجزائر لا يمكنها بأي حال أن تعرقل المجهودات التي يبذلها المغرب على الصعيدين الثنائي ومتعدد الاطراف تلك المجهودات الرامية الى وقف تدفق المهاجرين." وقال محللون سياسيون ان البيان يشير الى ان صبر الرباط على الجزائر بدأ ينفد بسبب الهجرة ونزاع الصحراء الغربية واضافوا ان البيان سيؤدي الى زيادة التوتر في العلاقات بين البلدين.

وخاض المغرب الذي ضم الصحراء الغربية عام 1975 عند انسحاب اسبانيا منها حرب عصابات مع جبهة بوليساريو التي تسعى لاستقلال الاقليم. وأنهى اتفاق لوقف اطلاق النار بوساطة الامم التحدة عام 1991 الصراع المسلح لكن النزاع على مستقبل الاقليم ما زال قائما. وقال جطو في بيانه "انه لمن غير المقبول على الاطلاق أن نترك أعداء الوحدة الترابية للمملكة يوظفون لصالحهم المأساة والمعاناة الانسانية لهؤلاء المهاجرين الراغبين في الالتحاق بأوروبا والحصول على ظروف حياة أفضل كما أنها لن تقبل بتاتا أن تلحق أعمال من هذا القبيل الضرر بمصالحها العليا وخاصة وحدتها الترابية." وقال مسؤولون حكوميون ان الرباط قامت بترحيل أكثر من 2000 مهاجر معظمهم من مالي والسنغال جوا الى بلادهم خلال الأيام الستة الأخيرة.

وشكت الحكومة المغربية من انها تركت تتصدى بمفردها "لظاهرة اقليمية" تشمل عدة دول افريقية وتتطلب مساعدات عاجلة من الاتحاد الاوروبي من اجل التعامل معها. وأصبح المغرب شديد الحساسية تجاه قضية الهجرة خشية ان تؤثر على الرأي العام العالمي فيما يخص نزاع الصحراء الغربية مع استئناف الجهود الرامية الى كسر الجمود فيما يتعلق بالاقليم.

وقال جطو "شرعت الجزائر في تجميع المرشحين للهجرة السرية بمنطقة تندوف بهدف توظيفهم كأداة للدعاية في نزاع الصحراء."

وقالت جبهة بوليساريو التي تتخذ من بلدة تندوف بجنوب غرب الجزائر مقرا لها في بيان يوم الاحد ان مقاتليها عثروا على 92 مهاجرا في الصحراء الغربية. وأضافت ان المهاجرين تم نقلهم بحافلات من شمال المغرب وتركتهم السلطات المغربية في منطقة بالصحراء الغربية مزروعة بالألغام المضادة للأفراد.