المغرب: منفذ تفجير مكناس عضوا بجماعة اسلامية معتدلة

تاريخ النشر: 18 أغسطس 2007 - 07:34 GMT
قالت مصادر رسمية يوم الجمعة ان الانتحاري الذي حاول تفجير نفسه بالقرب من حافلة للسياح بمدينة مكناس مطلع الاسبوع كان عضوا بجماعة العدل والاحسان الاسلامية المعتدلة والتي شهدت علاقتها بالسلطة تصعيدا منذ أكثر من عام.

وقالت السلطات ان هشام الدكالي الذي حاول تفجير نفسه بالقرب من حافلة للسياح يوم الاثنين الماضي "انخرط في جماعة العدل والاحسان سنة 1998 عندما كان يتابع دراسته في شعبة الرياضيات بطنجة."

وأضافت أن ناشطا بالجماعة تكفل بالدكالي عندما كان يتابع دراسته معه بنفس المدينة قبل أن ينتقل الدكالي الى الدار البيضاء حيث تابع دراسته في الهندسة لكنه " واصل نشاطه داخل الجماعة المذكورة."

ولم يقل بيان الشرطة مااذا كان الدكالي لا يزال عضوا في العدل والاحسان عندما نفذ التفجير.

وهذه أول مرة تشير فيها السلطات الى جماعة اسلامية معتدلة في التفجيرات الانتحارية في المغرب حيث اعتادت السلطات تحميل الجماعات المتشددة مسؤولية التفجيرات.

وتنبذ جماعة العدل والاحسان غير المرخص لها العنف وهي كبرى جماعات المعارضة وتضم نحو 200 الف عضو وتتسامح الحكومة معها لكنها لا تعترف بها كحزب قانوني لانها تتحدى دور الملك وتسعى للحد من صلاحياته.

وكانت الحركة قد تعرضت منذ مايو ايار من عام 2006 لحملة اعتقالات واسعة ومحاكمات بعد أن كثفت من نشاطاتها المفتوحة واعلانها أن عام 2006 سيكون عام القومة (الانتفاضة) لاقامة دولة الخلافة الاسلامية.

وقال فتح الله أرسلان الناطق الرسمي باسم الجماعة "هذا (الدكالي) لا علاقة له بنا الآن ولا في الماضي."

وقالت السلطات ان الدكالي (30 عاما) درس الهندسة المدنية قبل الانضمام للعمل بمكتب الضرائب الحكومي في مكناس على بعد 130 كيلومترا من العاصمة.

وأختار الدكالي يوم عيد ميلاده 13 أغسطس لتفجير نفسه بالقرب من حافلة للسياح بواسطة اسطوانة غاز بعد ان منعه سائق الحافلة من الصعود اليها.

ولم يصب أي أحد اخر في محاولة الهجوم الانتحارى في مكناس احدى اماكن الجذب السياحي الرئيسية في المغرب.

وقالت مصادر بالشرطة ان انفجار الاسطوانة المعبأة بالمتفجرات أدى الى بتر اليد اليسرى للدكالي واصابته بجروح بليغة في الصدر لكنه نجا ومازال يرقد في مستشفى بالرباط تحت حراسة الشرطة.