وستنافس المؤسسة العلمانية التي حكمت المغرب على مدى أكثر من 50 عاما في الانتخابات المقررة في السابع من سبتمبر الاسلاميين الذين يعتمدون على شعور واسع بخيبة الأمل تجاه السياسيين الذين يعتبرهم الكثيرون فاسدين أو عديمي الجدوى.
وقال ملك المغرب في خطاب وجهه الى المغاربة الاثنين "ندعو... الأحزاب التي نكن لها كل التقدير... (الى) تنزيه الاقتراع عن كل الشبهات والتركيبات المصطنعة والحسابات الضيقة التي لا نرتضيها لمصداقية المشهد السياسي السليم المنشود."
وتابع العاهل المغربي الذي يقود اصلاحات تهدف لتعميق الديمقراطية وتعزيز الاقتصاد والمساعدة في مواجهة الفقر في الدولة البالغ عدد سكانها 30 مليون نسمة "ندعو (الاحزاب) لاحترام الارادة الشعبية الحرة."
وتشير عدة استطلاعات للرأي الى أن المغاربة ينظرون الى البرلمان الحالي بقدر قليل من التوقير بسبب عمليات شراء الأصوات في الماضي.
ولا يزال الفقر متفشيا في الريف المغربي كما أن معدلات البطالة مرتفعة في المدن وهو ما يغذي توترات سياسية يلقي كثيرون عليها باللوم في تزايد التشدد الديني.
ومنطقة شمال افريقيا في حالة تأهب منذ هدد تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي ومقره الجزائر الشهر الماضي بتكثيف الهجمات ضد الحكام الاقليميين "الفاسدين" وحلفائهم الغربيين.
ودعا الملك محمد السادس الناخبين الى التفكير في المستقبل الاقتصادي والسياسي للبلاد لدى ادلائهم بأصواتهم.
وقال انه في الانتخابات "ستختار بارادتك الحرة.. بين برامج ومرشحي الاحزاب المتنافسة لعضوية مجلس النواب الجديد."
غير أن النشطاء المدافعين عن الديمقراطية في البلاد يقولون ان التكنوقراط الذين عينهم الملك لا يزالون يمسكون بمقاليد السلطة الحقيقية ويحتلون المناصب العليا بما فيها منصبا رئيس الوزراء ووزير الداخلية وهو ما يحد من دور السياسيين المنتخبين.