اتهم رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي الخميس السلطات الجزائرية بأنها "تعطل بناء اتحاد المغرب العربي" و"تصادر حرية" اللاجئين الصحروايين في مخيمات تندوف (جنوب غرب الجزائر) حيث مقر جبهة البوليساريو، حسب ما نقلت وكالة الأنباء المغربية.
وفي كلمة ألقاها خلال لقاء خاص نظمه المجلس الاستشاري لحقوق الانسان في الذكرى الستين للاعلان العالمي لحقوق الإنسان، قال الفاسي "والعالم يخلد اليوم هذه الذكرى لا بد أن نستحضر بألم شديد ما يعانيه المواطنون وما تعانيه المواطنات وكذا الأطفال من الاعتقال والتعذيب والتنكيل بمخيمات تندوف".
واوضح أنه "من المؤسف أن سلطات الجزائر بمصادرتها لحرية مواطنينا، تضرب في الصميم روابط الدين والتاريخ المشترك، وقدسية علاقات الجار بالجار وتعطل بناء اتحاد المغرب العربي".
واضاف أن "هؤلاء المواطنين محتجزون في ظروف عيش لا إنسانية تحت رحمة الأمن العسكري الجزائري وفي خرق سافر لأحكام القانون الدولي الإنساني".
ودعا عباس الفاسي كل فعاليات المجتمع المغربي، وخاصة المجتمع المدني، أن "يتعبأ داخليا ودوليا من أجل التنديد وفضح الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بمخيمات تندوف".
وجاء اللقاء الذي عقد في الرباط تحت شعار "من ترسيخ المبادئ إلى توطيد المكتسبات في مجال حماية حقوق الإنسان والنهوض بها".
والصحراء الغربية مستعمرة اسبانية سابقة ضمها المغرب في 1975. وناضلت جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، من اجل استقلال هذه المنطقة حتى وقف اطلاق النار في 1991 تحت اشراف الامم المتحدة.
ويجري الطرفان مفاوضات منذ 2007 في مانهاست بضاحية نيويورك على حل سياسي لهذا الخلاف، لكن جهودهما باءت بالفشل حتى الان.
ويقترح المغرب حكما ذاتيا واسعا للصحراء الغربية تحت سيادته، ويجري مفاوضات في مانهاست على هذا الاساس. اما البوليساريو فتطالب باجراء استفتاء على تقرير المصير يمنح الصحراويين الاختيار بين الاستقلال والحكم الذاتي او الانضمام الى المغرب.