وصل وزير الخارجية السوري وليد المعلم الاثنين الى
بيروت لاجراء محادثات مع رئيس الجمهورية ميشال سليمان وتسليمه دعوة من نظيره السوري لزيارة دمشق اضافة الى بحث موضوع تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.ووصل المعلم الى مطار رفيق الحريري الدولي على متن طائرة خاصة حيث كان في
استقباله نظيره اللبناني فوزي صلوخ.وافادت مصادر متطابقة ان الزيارة ستتطرق الى سبل تعزيز العلاقات الثنائية وموضوع
تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين.وقبل وصوله الى القصر الجمهوري سيشاهد المعلم نحو مئة من ذوي المعتقلين
والمفقودين اللبنانيين في سوريا الذين تجمعوا على الطريق المؤدية الى القصر مطالبين بانهاء قضيتهم واعتبار حلها "كشرط اساسي" لعلاقات "صحية" بين البلدين.وقال المصدر ان المعلم سيسلم سليمان دعوة من نظيره السوري لزيارة دمشق، مشيرا
الى ان محادثاته ستتركز على العلاقات الثنائية والدبلوماسية.وذكرت الصحف الصادرة في بيروت الاحد ان سليمان سيزور دمشق خلال اسبوع او عشرة
ايام.من جهتها، ذكرت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من الحكومة ان الزيارة ستناقش
"الآليات التي تسهم في الانتقال بالعلاقات بين البلدين الشقيقين الى افضل حالاتها بما يخدم مصلحة الشعبين السوري واللبناني خاصة ان الظروف في لبنان تساعد على ذلك في ظل وجود رئيس توافقي وحكومة وحدة وطنية هناك".واضافت "من المتوقع ان تتطرق الزيارة الى سبل تعزيز العلاقات الثنائية وموضوع
تبادل التمثيل الدبلوماسي بين البلدين".وتابعت "من المأمول ان تدشن هذه الزيارة مرحلة جديدة من العلاقات السورية
اللبنانية وان تعيدها الى قنواتها الرسمية وسكتها الصحيحة بعد زمن سيطر خلاله الاستئثار بالحكم على اجواء الحكومة اللبنانية السابقة".في غضون ذلك، دعا النائب عن الاكثرية المعارضة لدمشق اكرم شهيب مجلس النواب
واوضح شهيب في بيان ان على "الحكومة ان تدعو مجلس النواب الى الغاء المعاهدة
الموقعة في عهد الوصاية لان دور لبنان لم يكن الا للترحيب والشكر (...) كما تم الغاء اتفاقية القاهرة الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية كونها تتناقض مع السيادة الوطنية".واعتبر ان المعاهدة "حفظت لسوريا الدور وانهكت لبنان
".وطالب شهيب ان يكون "التمثيل الدبلوماسي نتيجة لعلاقات سوية وليس سببا لوصاية
جديدة او تكريسا لموقع رسمي مخابراتي".من جهته، دعا النائب عن الاكثرية ايضا مصباح الاحدب الى "ترسيم الحدود مع سوريا
لاسيما في مزارع شبعا (...) وهناك امر اخر وهو المعتقلين اللبنانيين في السجون السورية والمفقودين ايام هذا الوجود. نتمنى من السلطات السورية ان تتعاون بجدية وايجابية لاقفال هذا الملف غير البناء في العلاقات" بين البلدين.وراى الاحدب ان "السلاح الفلسطيني خارج المخيمات ليس سلاحا فلسطينيا بل هو سلاح
نظم من قبل المخابرات السورية وما زال مرتبطا بها".واعلن الاسد وسليمان في 12 تموز/يوليو قرار تبادل فتح سفارات بين البلدين اثر
اجتماع عقداه مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.وليست هناك علاقات دبلوماسية بين لبنان وسوريا منذ اعلان استقلال البلدين قبل
ستين عاما في نهاية الانتداب الفرنسي.وعلى مدى ثلاثين عاما، مارست دمشق وصاية سياسية وعسكرية على لبنان. واضطرت في
نيسان/ابريل 2005 الى سحب قواتها من لبنان تحت الضغوط الدولية والشعبية في اعقاب اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الاسبق رفيق الحريري.وتدعم سوريا وحليفتها ايران المعارضة التي يقودها حزب الله الشيعي بمواجهة
الغالبية التي يدعمهات الغرب وبعض الدول العربية