وصف امين عام الجامعة العربية عمرو موسى امراء الحرب الذين ارتفع الى 138 قتيلا عدد ضحايا قتالهم المستمر منذ اسبوع في شوارع العاصمة الصومالية مقديشو بانهم "ارهابيون".
وصرح عمرو موسى للصحافيين ان "امراء الحرب في الصومال ارهابيون".
وقال ان الحل الوحيد للخروج من المازق الحالي في الصومال هو "دعم الحكومة المختارة ديموقراطيا وتمكينها من تعزيز دورها والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه ان يعيد الصومال مرة اخرى لدائرة الحرب".
وافاد شهود ان ستة اشخاص بينهم خمسة مدنيين قتلوا صباح السبت في مقديشو ما رفع عدد القتلى الى 138 على الاقل.
ومع استمرار معارك الشوارع بالمناطق فقيرة في مقديشو دعت الحكومة الصومالية المؤقتة التي لا تملك القوة لمنع الاقتتال والعاجزة عن دخول العاصمة الى تدخل خارجي لوقف اسوأ اقتتال يشهده الصومال منذ سنوات.
وقتل خمسة مدنيين على الاقل منذ مساء الجمعة بعدما اشتبك مسلحون من تحالف قوي لقادة الميليشيات في اشتباكات ضارية بنيران الاسلحة والمدفعية مع مقاتلين في ميليشيات تدعمها المحاكم الاسلامية التي تتمتع بنفوذ قوي في مقديشو.
وقال سياد محمد وهو زعيم احدى الميليشيات الاسلامية لرويترز في اتصال هاتفي "الطرفان ما زالا يتبادلان قذائف المورتر. القتال استمر اثناء الليل."
ويعتبر محللون القتال في الصومال معركة بالوكالة بين القاعدة وواشنطن التي يعتقد على نطاق واسع انها تمول تحالف امراء الحرب.
ويحشد الطرفان المتحاربان المقاتلين فيما قال سكان ان محمد ضيري وهو زعيم ميليشيا آخر غادر معقله في جوهر وفي طريقه الان الى مقديشو للانضمام للمعركة مما ينذر بمزيد من القتال.
وقال علي نور وهو عضو في ميليشيات امراء الحرب "التحالف يخطط لمهاجمة ميليشيا المحاكم الاسلامية من جبهات أخرى."
وامتدت معركة كانت تدور السبت في منطقة كاران السكنية في شمال مقديشو الى منطقتي سيسي وياقشيد الفقيرتين المجاورتين وقال بعض عمال المعونة انهم يخشون من وقوع مزيد من الضحايا المدنيين مع استمرار القذائف في التساقط على العاصمة.
وقال عبد الفتاح عبد القادر وهو أحد السكان "القلق شديد في مقديشو. الاسوأ لم يأت بعد على ما يبدو لانه لا يزال هناك احتمال لان يعم القتال المدينة كلها."
ومعظم القتلى وكثير من الجرحى الذين يقدر عددهم بالمئات من المدنيين غير المتحاربين. واستمر السكان في الفرار من مناطق القتال يحملون معهم المتعلقات الاساسية.
وطالبت الحكومة الانتقالية التي تتخذ من مدينة بيدوا الجنوبية مقرا لها لعجزها عن فرض سيطرة كبيرة على الدولة البالغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة بتقديم معونات انسانية للضحايا.
وقال وزير الاعلام الصومالي محمد عبدي حاير في بيان "نناشد وندعو المجتمع الدولي للتدخل والمشاركة في تهدئة الوضع الحرج في مقديشو... بالتعاون تعاونا كاملا مع الحكومة الصومالية الاتحادية الانتقالية لانقاذ الابرياء من معاناتهم."
وادراك وجود أيادي أجنبية في مقديشو وتحديدا الولايات المتحدة أزكى بالفعل القتال بين الميليشيات الاسلامية وتحالف غير رسمي من امراء الحرب يطلق على نفسه اسم "التحالف من أجل اعادة السلام ومحاربة الارهاب."
ويتهم الرئيس الصومالي المؤقت عبد الله يوسف واشنطن بتمويل تحالف امراء الحرب.
لكن دبلوماسية أميركية كبيرة في أفريقيا قالت أمس الجمعة انها لا تعلم ان كان امراء الحرب الذين يقاتلون من أجل السيطرة على العاصمة الصومالية يحصلون على دعم أميركي.
وقالت جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون الافريقية لرويترز "لكن سياستنا واضحة للغاية. سنعمل مع تلك العناصر التي تساعدنا على القضاء على القاعدة والحيلولة دون تحول الصومال الى ملاذ امن للارهابيين وذلك من أجل حماية أمريكا."
وقال عمر فينيش من تحالف امراء الحرب ان الميليشيات الاسلامية توفر مأوى للارهابيين في فراغ السلطة الناجم عن الفوضى في الصومال.
وأبلغ رويترز في اتصال هاتفي "قررنا طرد هذه العناصر الهاربة. لم نشكل هذا التحالف كي يقاتل الصوماليون بعضهم."
واضاف فينيش وهو أيضا وزير الشؤون الدينية في الحكومة الانتقالية "هؤلاء الناس (الميليشيات الاسلامية) يوفرون لهم المأوى ويطعمونهم ويوفرون لهم الحماية بل يقاتلون الان لحمايتهم."
وتنفي المليشيات الاسلامية تلك الاتهامات لكن دبلوماسيين يقولون انهم متعاطفون مع عدد من نشطاء القاعدة ويعتقد أن بعضا من هؤلاء النشطاء يدربون ويقاتلون الى جانب الميليشيات الاسلامية.
وتعتبر واشنطن الصومال ملاذا للارهابيين منذ فترة طويلة حيث لا توجد حكومة مركزية فعالة منذ أن أطاح امراء الخرب بالدكتاتور محمد سياد بري في عام 1991.