المعارضة لن تحضر جنيف إلا إذا كان الهدف رحيل الأسد

تاريخ النشر: 22 أكتوبر 2013 - 05:56 GMT
اجتماع أصدقاء سوريا في لندن
اجتماع أصدقاء سوريا في لندن

أبلغ أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري المعارض الحلفاء الغربيين والعرب الثلاثاء أن الائتلاف لن يحضر محادثات السلام المقترحة في جنيف إلا إذا كان هدفها هو رحيل الرئيس السوري بشار الأسد.

وقال الجربا في كلمة أمام اجتماع أصدقاء سوريا في لندن إن المعارضة السورية تجازف بفقدان مصداقيتها إذا استسلمت للضغوط الدولية بالذهاب إلى جنيف دون تحقيق هدف الانتفاضة الرئيسي وهو الاطاحة بالأسد.

وقال في كلمة حصلت عليها رويترز "إذا صدقنا ما نسمعه من بعض الدول الكبرى ومشينا فإن الشعب لن يصدقنا.. لن يمشي معنا خطوة واحدة وسيصفنا (بأننا) خونة للثورة ولدماء الثوار."

ومارست الدول الغربية وحلفاؤها العرب ضغوطا يوم الثلاثاء على الائتلاف الوطني السوري الذي يتزعمه الجربا للمشاركة في المحادثات رغم أن الأسد أوضح أنه لن يتنحى.

وأضاف الجربا في كلمته "يجب أن يرحل السلطان" في إشارة إلى الأسد. وتابع قائلا "لا يمكن أن ينجح (مؤتمر) جنيف 2 لا يمكن أن نرضى أن نكون جزءا منه كي لا نكون لاعبين على مسرح الأسد الذي يريد أن يكسب الوقت لسفك مزيد من دماء شعبنا والعالم يقف بين متفرج ومشارك."

واعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ ان "اصدقاء سوريا" متوافقون على ضرورة الا يضطلع الرئيس السوري "باي دور في الحكومة المقبلة"، مؤكدا ان هذا الامر حظي ب"موافقة شاملة" الثلاثاء في لندن.

وقال هيغ في مؤتمر صحافي اثر اجتماع لندن ان المجتمعين توافقوا على "عدد من الخطوات المهمة" بينها ان "لا يكون للاسد اي دور في الحكومة السورية المقبلة".

وفي البيان الختامي للاجتماع، اكدت "مجموعة اصدقاء سوريا" ايضا التوافق على ان "الاسد ومساعديه القريبين الذين تلطخت ايديهم بالدماء لن يكون لهم اي دور في سوريا"، مضيفة "ينبغي المحاسبة على افعال ارتكبت خلال هذا النزاع".

واضاف هيغ انه "لن يكون هناك حل سياسي وسلمي في سوريا من دون مشاركة المعارضة المعتدلة".

ولا تزال الدول ال11 الغربية والعربية في "مجموعة اصدقاء سوريا" تحاول تجاوز الصعوبات التي تحول دون انعقاد مؤتمر جنيف-2 للسلام في سوريا مع نهاية تشرين الثاني/نوفمبر، في ظل مقاطعة فئة من المعارضة السورية واعتبار الرئيس السوري بشار الاسد ان ظروف نجاح المؤتمر غير متوافرة.

وتابع الوزير البريطاني "توافقنا ايضا على ان المعارضة السورية، وبينها مجموعات مسلحة معتدلة، لا تزال تحتاج الى دعمنا".

ومن جهته، حذر وزير الخارجية الاميركي جون كيري الثلاثاء اثر الاجتماع لاحدى انه "من دون حل تفاوضي فان المجزرة ستستمر وربما ستتصاعد" وتيرتها في سوريا.

وقال كيري ان "الدول ال11 التي اجتمعت اليوم في لندن توافقت على وجوب محاولة الجلوس الى طاولة المفاوضات. من دون حل تفاوضي فان المجزرة ستستمر وربما ستزداد".

واضاف ان "عملنا نحن، الدول ال11 التي تشكل النواة الصلبة، هو بذل ما في وسعنا لمساعدة المعارضة بحيث تتمكن من التفاوض بفاعلية".

وتابع كيري "هذا الامر ماساة وهو اليوم احدى اكبر الماسي في العالم. نعتقد ان طريق الحرب سيؤدي فقط الى تفكك دولة سوريا".

وعلى صعيده، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس الثلاثاء ان اجتماع لندن كان "ايجابيا"، لافتا الى ان الدول الغربية والعربية الاحدى عشرة التي شاركت فيه كانت "واضحة" اكثر من اي وقت مضى "حول التحضير لجنيف 2".

وقال الوزير امام صحافيين في لندن "شعرت بان هذا الاجتماع كان ايجابيا في شكل مضاعف".

واضاف "بالنسبة الى الدول ال11، انها المرة التي كنا فيها الاكثر وضوحا حول التحضير لجنيف 2 وظروفه".

واوضح فابيوس ان لقاء لندن كان ايضا "ايجابيا من ناحية المعارضة"، مضيفا "زودناهم عددا من الاجوبة (...) وانطلاقا من ذلك، سيعقدون اجتماعا قريبا وسيتخذون القرار الضروري".

وكرر قائلا "نامل ان يعقد جنيف 2 لان الحل الوحيد للنزاع السوري هو سياسي. لتامين انعقاد جنيف 2 ايجابي، ينبغي ان يضم من جهة ممثلين للنظام، وليس بشار (الاسد)، ومن جهة اخرى (ممثلين) للمعارضة المعتدلة. اذا لم نقم بذلك فسيكون لدينا النظام من جهة والمتطرفون والارهابيون من جهة اخرى".

وبالنسبة الى احتمال مشاركة ايران في المؤتمر، شدد فابيوس على وجوب ان تقبل طهران مسبقا بفكرة حكومة انتقالية لا يشارك فيها الرئيس السوري.

وقال "لدينا موقف واضح مفاده ان الشرط الملائم لمشاركة هذا البلد او ذاك هو ان يوافق على قواعد جنيف 2 واهدافه".

وتابع "بين تلك الاهداف، يجب ان تنبثق من جنيف 2 حكومة انتقالية تتمتع بكل السلطات (...) وتاخذ سلطات بشار الاسد. اذا وافق الايرانيون بوضوح على هذا العنصر فعندها يمكن بحث كل الامور".