اطلقت اربعة احزاب يمنية معارضة مبادرة للاصلاح السياسي في اليمن دعت فيها الى الحيلولة دون تمكين "اي حزب او فئة من الاستئثار بالسلطة والاستبداد بها".
واصدر الامناء العامون للاحزاب الاربعة وهي التجمع اليمني للاصلاح (اسلامي) والحزب الاشتراكي (يساري) والتنظيم الوحدوي الناصري (ناصري) واتحاد القوى الشعبية، وثيقة في ختام اجتماع لهم حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منها وتتالف من 16 صفحة.
ويعتبر الموقعون على الوثيقة انها تمثل "رؤية المعارضة لاصلاح اجهزة الدولة وادارتها بطريقة فعالة" وان "الاخذ بالنظام البرلماني بديلا من النظام القائم سيمثل خطوة نوعية حاسمة في تحقيق الاصلاح السياسي".
وجاء في الوثيقة ايضا ان "احزاب اللقاء المشترك المعارضة وهي تضع مشروعها للاصلاح السياسي والوطني الشامل بين ايدي قوى وفئات المجتمع (...) تؤكد انه يستهدف تجفيف منابع الفساد وترسيخ قيم العدالة والحيلولة دون تمكين اي حزب او فئة من الاستئثار بالسلطة والاستبداد بها".
واشارت الى انها تتوخى ايضا "تحقيق جملة من الاهداف ابرزها اقامة حكم ديموقراطي رشيد وعادل يحقق التوازن بين سلطات الدولة ويطلق الممارسات الديموقراطية ويضمن الحقوق والحريات ويوسع قاعدة المشاركة السياسية".
كما دعت وثيقة "احزاب اللقاء المشترك" الى "وضع حد للنزعات الشمولية او الميول نحو الاستبداد الفردي والفئوي وتحريك عجلة التنمية المستدامة ومعالجة مشاكل الفقر والبطالة (...) ومحاربة الفساد والقضاء على العوامل المولدة لنزعات العنف والتطرف والارهاب".
وكان الرئيس اليمني علي عبدالله صالح الذي يحكم منذ 27 عاما اعلن في منتصف تموز/يوليو الماضي انه لن يترشح لولاية جديدة في انتخابات عام 2006.
وتخوف بعض المسؤولين في المعارضة ان يكون هذا القرار مقدمة لانسحاب الرئيس اليمني لمصلحة ابنه.
وفاز علي عبدالله صالح عام 1999 في اول انتخابات رئاسية عامة في اليمن، كما حصل الحزب الذي يتراسه، حزب المؤتمر الشعبي العام، على اكثرية مطلقة في الانتخابات التشريعية التي جرت عام 2003.
واليمن هو احدى الدول الاكثر فقرا في العالم.
