المعارضة تتعهد بضمان سلامة المفتشين واوباما لن يندفع إلى تورط مكلف بسوريا

تاريخ النشر: 23 أغسطس 2013 - 04:41 GMT
مقاتلون من الجيش السوري الحر في دير الزور
مقاتلون من الجيش السوري الحر في دير الزور

تعهدت المعارضة السورية بضمان سلامة مفتشي الأمم المتحدة في مناطقها مشددة على ضرورة دخلهم موقعا قرب دمشق تعرض لهجوم بالغاز، فيما وصف الرئيس الأميركي باراك أوباما الهجوم بانه "حدث جلل: لكنه أكد أنه لن يتسرع في توريط الأميركيين في حرب مكلفة جديدة.

وقال خالد صالح المتحدث باسم التحالف الوطني السوري المعارض في مؤتمر صحفي في اسطنبول "سنضمن سلامة فريق الأمم المتحدة... من الضروري أن يصل هؤلاء المفتشون إلى هناك في غضون 48 ساعة."

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الجمعة إنه يعتزم إجراء "تحقيق شامل ومحايد وفوري" في مزاعم وقوع هجوم بالغاز في سوريا.

وجاء في بيان للأمم المتحدة إن من المقرر أن تصل أنجيلا كاني مسؤولة نزع السلاح البارزة بالمنظمة الدولية إلى دمشق يوم السبت سعيا لدخول مفتشي الأمم المتحدة الموجودين في سوريا بالفعل موقع الهجوم المزعوم.

ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما مقتل مئات المدنيين السوريين فيما يبدو إنه هجوم بالغاز بانه "حدث جلل ومثار قلق بالغ" لكنه أكد يوم الجمعة أنه لن يتسرع في توريط الأمريكيين في حرب مكلفة جديدة.

وحاول معارضو الرئيس السوري بشار الأسد عبور الخطوط الأمامية حول دمشق في محاولة لتوصيل عينات بشرية إلى مفتشي الأمم المتحدة من ضحايا الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء.

وتجاهل أوباما في مقابلة تلفزيونية أذيعت يوم الجمعة مقدم البرنامج الذي ذكره بانه وصف ذات يوم استخدام الأسلحة الكيماوية "بخط أحمر" بالنسبة لتحرك الولايات المتحدة في أزمة سوريا.

واستبعد احتمالات تعاون أوباما مع فريق الأمم المتحدة الذي قد يقدم - إذا ما سمح له بدخول موقع الهجوم المزعوم قريبا - أدلة دامغة على ما حدث. وفي أي حال لن يندفع في الاستجابة لدعوات بتدخل أمريكي يجر الأمريكيين إلى "مستنقع" مهمة تتعارض مع مصالحهم في الأجل الطويل.

وفي إشارة إلى قيود الميزانية ومشكلات تتعلق بالقانون الدولي والخسائر البشرية الأمريكية في افغانستان قال أوباما لشبكة سي.ان.ان الاخبارية "أحيانا ما نتوقعه أن الناس ستدعو إلى تحرك فوري ..الدخول في أمر غير واضح جيدا يجعلنا في أوضاع صعبة للغاية يمكن أن تجرنا إلى تدخلات مكلفة وصعبة ستولد في واقع الأمر المزيد من الاستياء في المنطقة."

ومضى يقول "لا تزال الولايات المتحدة البلد الوحيد الذي يتوقع الناس أن يفعل أكثر من مجرد حماية حدوده. لكن هذا لا يعني ان علينا أن نتورط في كل شيء على الفور.

"يجب أن نفكر بطريقة استراتيجية فيما سيكون في مصلحتنا الوطنية في الأمد الطويل."

وردا على سؤال عن تصريحات أدلى بها قبل عام من وقوع الهجوم بغازات سامة على سكان أثناء نومهم في ضواحي بدمشق تخضع لسيطرة مقاتلي المعارضة بان الأسلحة الكيماوية ستكون خطا أحمر بالنسبة للولايات المتحدة أجاب "اذا ذهبت الولايات المتحدة وهاجمت دولة أخرى دون تفويض من الأمم المتحدة ودون أدلة واضحة يمكن تقديمها فستكون هناك تساؤلات عما اذا كان القانون الدولي يدعم هذا."

واستخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" ضد تحركات في مجلس الأمن الدولي ضد الأسد فيما سبق وتعارضان التدخل العسكري.

وحثت القوى الدولية ومن بينها موسكو الأسد على التعاون مع فريق التفتيش التابع للأمم المتحدة الذي وصل يوم الأحد للتحقيق في مزاعم سابقة بهجمات كيماوية وبالسماح لهم بزيارة المناطق المتأثرة قبل أن تختفي الأدلة.

ومع ذلك لم تصدر استجابة علنية من الحكومة السورية التي تقصف قواتها المنطقة منذ أيام مما يجعل أي مهمة للخبراء الدوليين محفوفة بالمخاطر ويزيد من احتمالات طمس أي أدلة. وتنفي سوريا مسؤوليتها عن الهجوم واتهمت المعارضة في الماضي باستخدام الغاز.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الذي أوفد مسؤولا رفيعا للضغط على الأسد "لا أرى سببا وجيها يجعل أي طرف سواء الحكومة أو قوات المعارضة يرفض هذه الفرصة للوصول إلى حقيقة الأمر."

وقالت روسيا المورد الرئيسي للسلاح للأسد إن المعارضة السورية تمنع إجراء تحقيق موضوعي فيما حدث. وذكرت بريطانيا أنها تعتقد الآن أن قوات الأسد نفذت الهجوم.

وقال نشطاء المعارضة إنهم أجروا اتصالات مع فريق الأمم المتحدة في دمشق وأرسلوا عينات أنسجة مع أشخاص يسعون إلى التسلل عبر منطقة الغوطة إلى قلب دمشق الذي تسيطر عليه القوات الحكومية لتسليم العينات للمفتشين.

وقال الناشط ابو نضال متحدثا من بلدة عربين التي تأثرت بالهجوم المزعوم لرويترز إن فريق الامم المتحدة تحدث مع المعارضة ومنذ ذلك الوقت جهزت عينات من الشعر والجلد والدم وتم تهريبها الى دمشق مع أشخاص موضع ثقة.

وقال الناشط ابو محمد من حرستا إن المنطقة تتعرض للقصف والى جانب هذا تحيط نقاط التفتيش التابعة للنظام بالغوطة. واستطرد قائلا ان هذه ليست مشكلة وانهم يستطيعون تهريبها. وقال إن المشكلة هي مكان الفريق الدولي في الفندق حيث يخضعون لحراسة شديدة ويصاحبهم مرافقون حكوميون.