اكدت الجبهة الوطنية للدفاع عن الديموقراطية المعارضة لانقلاب السادس من آب/اغسطس في موريتانيا مجددا الثلاثاء انه لا يمكن حل الازمة السياسية التي تمر بها البلاد دون عودة "الرئيس الشرعي" سيدي ولد الشيخ عبد الله الى السلطة.
وقال محمد ولد مولود رئيس الجبهة خلال مؤتمر صحافي "نحن ازاء مأزق ونريد ان يدرك الانقلابيون ان الانقلاب فشل وان اي حل للازمة يمر حتما باستعادة الرئيس الشرعي لمهامه".
وشدد على ان "اي حل آخر غير عودة سيدي يشكل استسلاما" محذرا من ان الجبهة "لن تقبل بذلك".
بيد انه اشار ردا على سؤال عن احتمال "تسوية" يقبل بها الرئيس المخلوع الى ان "الرئيس الشرعي يملك حرية تقرير ما يريد فعله بسلطاته بعد عودته الى مهامه".
وكان رئيس البرلمان مسعود ولد بلخير الذي يعد حزبه "التحالف الشعبي التقدمي" احد ابرز مكونات الجبهة دعا الى اعادة الرئيس المخلوع الى مهامه لفترة موقتة ومحددة بهدف تنظيم انتخابات رئاسية لا يشارك فيها سيدي ولد الشيخ عبد الله.
وامهل الاتحاد الاوروبي موريتانيا شهرا لتقديم مقترحات تهدف الى "العودة الى النظام الدستوري" والا فانه سيبدأ اجراءات فرض عقوبات.
واعتبر ولد مولود ان ذلك يشكل "قرارا جيدا جدا يعبر عن اجماع المجتمع الدولي على رفض الانقلاب وعلى اعادة الرئيس الشرعي لمهامه".
ودعا رئيس الجبهة الوطنية قائد الانقلاب الجنرال محمد ولد عبد العزيز الى "اعادة النظر في موقفه والتخلي عن عناده وتفادي التضحية ببلاده وشعبه من اجل البقاء في السلطة".
وقال "ان تولي السلطة يمر عبر صناديق الاقتراع ويجب ان يتم الافراج عن الرئيس الشرعي والتقدم الى الانتخابات في الوقت المناسب للوصول الى السلطة".
واكد الجنرال ولد عبد العزيز رئيس المجلس العسكري الحاكم في موريتانيا الاثنين ردا على المهلة الاوروبية "ان موقف الشعب الموريتاني من المشاورات التي تمت في باريس (..) هو الرفض المطلق لكل ما ليس في مصلحته" مشددا على "ان الرجوع الى الوراء ليس واردا في اي حال من الأحوال".