لا تزال المعارضة السورية المجتمعة في اسطنبول تشترط رحيل الرئيس السوري بشار الاسد وقادته العسكريين للمشاركة في مؤتمر دولي للسلام في سوريا، بحسب مشروع اعلان لائتلاف المعارضة وصلت نسخة منه الاربعاء لوكالة فرانس برس.
ولا يزال البيان موضع نقاش مساء الاربعاء داخل الائتلاف وسط ضغوط غربية وعربية، وذلك بعد سبعة ايام من المفاوضات في اسطنبول.
وجاء في مشروع الاعلان "يرحّب الائتلاف الوطني السوري بالجهود الدولية المبذولة لإيجاد حل سياسي لما تعانيه سورية منذ أكثر من عامين". غير ان الائتلاف يؤكد على "الالتزام في الوقت نفسه بثوابت الثورة، وبالمحددات التي أقرّها الائتلاف بتاريخ 15/2/2013 كإطار لأي مبادرة أو حل سياسي، والتي تنص على تنحية رأس النظام والقيادة الأمنية والعسكرية واعتبارهم خارج العملية السياسية".
واضاف النص انه "تمهيداً للدخول في أي حل سياسي، يرى الائتلاف أنه يتوجب على المجتمع الدولي إنجاز الأمور الآتية: 1. وقف أعمال القتل والتدمير التي يقوم بها النظام. 2. تمكين قوى الثورة من الدفاع عن الشعب السوري المظلوم. 3. وقف غزو قوات إيران وميليشيا حزب الله لسورية وإخراجها منها".
وختم مشروع الاعلان بقوله "وعليه فإننا نؤكد أن مشاركة السوريين في أي مؤتمر، مرتبطة بتحديد الجدول الزمني للحل، وتقديم الضمانات الدولية الملزمة".
ولم يتوصل الائتلاف السوري المعارض المجتمع منذ 23 ايار/مايو في فندق في اسطنبول الى اتفاق لتوسيع تركيبته لضم اعضاء جدد، ولا في تبني موقف موحد من المشاركة في المؤتمر الدولي للسلام حول سوريا جنيف-2، الذي تسعى واشنطن وموسكو إلى عقده في حزيران/يونيو.
وبحسب مراقبين ومشاركين فان الصراع بين قطر والسعودية الداعمين الرئيسيين للمعارضة السورية، للهيمنة على الائتلاف تشكل السبب الرئيس للمازق داخل المعارضة.
وقدم بعد ظهر الاربعاء الى مقر اجتماع المعارضة السورية وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو والسفير الاميركي في سوريا روبرت فورد ودبلوماسي فرنسي ومسؤول قطري ومسؤول استخبارات سعودي، لمحاولة تجاوز الخلافات.