قلل الجيش السوري الحر من أهمية الخطة الدولية التي تسعى إلى وقف المعارك في سوريا، والتي جرى الإعلان عنها، الجمعة في ميونيخ، مشككا بالتزام سوريا بوقف إطلاق النار.
وقال عضو المجلس العسكري للجيش الحر، أيمن العاسمي، إن القرار الذي توصلت إليه مجموعة العمل الدولية لأجل وقف القتال بسوريا ليس سوى محاولة لإرضاء المعارضة وبعض الدول الداعمة لها.
وأضاف في حديث لسكاي نيوز عربية، أن الروس لن يوقفوا القنال ما لم يستعيدوا الحدود مع تركيا شمال سوريا، والحدود مع الأردن في جنوبها.
ويرى العاسمي أن الخطة المعلن عنها ستذكي الانقسام وسط فصائل المعارضة عوض أن تساعد على توحيدها، سيما أن الحكومة السورية والروس لم يقبلوا بالشروط الإنسانية التي جرى تقديمها بالخطة.
وكان وزير الخارجية الأميركي جون كيري، قد قال في مؤتمر صحفي، الجمعة، إن المجموعة الدولية اتفقت على تطبيق وقف للعمليات العسكرية في عموم سوريا، على أن يبدأ ذلك خلال أسبوع. لكنه أشار إلى أن القوى الكبرى غير متأكدة من إمكانية تحقيق ذلك.
التدخل الاماراتي
قال وزير الخارجية الاميركي اشتون كارتر ان الامارات اعربت عن استعدادها لنشر قوات خاصة للمساعدة في تدريب القوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية كما ستستانف مساهمتها في الحملة الجوية التي تقودها الولايات المتحدة.
والتقى كارتر بعدد من كبار المسؤولين من الامارات في بروكسل في اعقاب قمة لاعضاء التحالف الذي يقاتل تنظيم الدولة الاسلامية منذ 18 شهرا، لمناقشة سبل تعزيز القتال ضد التنظيم المتطرف في العراق وسوريا.
وقال كارتر ان المسؤولين الاماراتيين "اعربوا لي عن استعدادهم لبذل المزيد، وهو امر مهم، وبشكل محدد استئناف مشاركتهم في الحملة الجوية، وثانيا العمل معنا على الارض".
وقال ان قوات العمليات الخاصة الاماراتية ستساعد في تدريب وتسليح وتقديم المشورة للقوات التي تقاتل تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا والشركاء المحليين في العراق بمن فيهم الجماعات السنية وقوات البشمركة الكردية.
ولم يحدد كارتر حجم تلك القوة.
وقال "المطلوب في الاجزاء السنية من العراق هو تمكين السنة المعتدلين من استعادة تلك المناطق وحكمها والحفاظ على وحدة العراق المتعدد المذاهب"، مؤكدا ان "الاماراتيين يمكن ان يلعبوا دورا مهما في ذلك".
ووعدت السعودية كذلك بزيادة جهودها ضد تنظيم الدولة الاسلامية. وعلى غرار الامارات، شاركت الرياض في الغارات الاولى للحملة العسكرية التي بدأت في منتصف 2014، الا انها توقفت عن المشاركة وحولت اهتمامها إلى النزاع في اليمن.
لافروف: تنسيق اميركي روسي في سورية
ذكر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن المناقشات خلال الاجتماع الأخير لمجموعة دعم سوريا، لم تتناول عملية برية سعودية محتملة في سوريا أو سبل إقناع الرياض بالتخلي عن هذه الفكرة.
وقال الوزير الجمعة 12 فبراير/شباط ردا على سؤال صحفيين حول ما إذا كان من المحتمل إقناع السعودية بالتراجع عن فكرة إرسال قوات خاصة إلى سوريا: " الحديث لم يجر عن هذا الموضوع، ولذلك لا يمكنني أن أقول لكم من يخطط لذلك، وأي قوات سيتم إرسالها، وإلى أين".
يذكر أن المتحدث باسم التحالف العربي الذي تقوده السعودية أحمد عسيري قال يوم الخميس إن قرار الرياض إرسال قوات برية إلى سوريا لمحاربة تنظيم "داعش" نهائي ولا رجعة عنه.
لافروف: توصلنا إلى اتفاق مبدئي حول إطلاق التنسيق العسكري الروسي-الأمريكي حول سوريا
كما أعلن لافروف عن توصل الجانبين الروسي والأمريكي إلى اتفاق حول بدء التعاون العسكري بينهما في سياق العملية في سوريا. وأعرب الوزير عن أمله في أن يساعد هذا الاتفاق في تحقيق مهمة تشكيل جبهة موحدة لمحاربة الإرهاب.
وأوضح: "سنواصل نضالنا بجانب الحكومة السورية، كما أننا نأمل في أن يسمح الاتفاق ذو الأهمية المبدئية الذي سيبدأ الأمريكيون بموجبه التعاون معنا في المجال العسكري، بإحراز تقدم نحو تحقيق الهدف الذي حدده الرئيس الروسي، عندما دعا إلى تشكيل جبهة موحدة حقا لمحاربة الإرهاب".