قالت مصادر في المعارضة السورية المسلحة إن "هوة الخلاف الإيراني الروسي تتسع حول الوضع في سوريا"، لافتة إلى اختفاء الدور الروسي العسكري في المعارك الدائرة بريف دمشق في منطقة بردى، بينما تحاول ميليشيات إيران وحزب الله والنظام اقتحام المدينة وتكرار سيناريو حلب.
ونقلت صحيفة "عكاظ" عن المصادر قولها إن "الهدنة لم تعد قائمة على الأرض بعد الانتهاكات المتكررة من قبل النظام والميليشيات الإيرانية"، وأشارت إلى أن الدعم الروسي اللوجستي والاستخباراتي كان يحضر في كل المعارك مع النظام والميليشيات، إلا أن هذا الدعم لم يعد متوافراً في معركة بردى، مؤكداً صد الفصائل لأكثر من أربع محاولات لاقتحام المدينة.
واليوم الثلاثاء، تجتمع الهيئة العليا للمفاوضات في الرياض، لبحث إمكان المشاركة في مؤتمر الأستانة، فيما أكدت المصادر أن المعارضة تتجه لقبول المشاركة في الأستانة على قاعدة رحيل الأسد عن السلطة وفق مقررات جنيف1 والبدء بتشكيل هيئة حكم انتقالي بكامل الصلاحيات.
وأكدت المعارضة أنها الطرف الوحيد المؤهل للتفاوض مع النظام بتفويض من الفصائل المقاتلة على الأرض وفق اتفاق وقف إطلاق النار الذي جرى التوقيع عليه الشهر الماضي في أنقرة.
ورجحت المصادر تأجيل انعقاد المؤتمر نهاية الشهر الجاري في ضوء المعارك التي تجري في بردى، متوقعاً أن تطلب المعارضة من روسيا وقف المعارك في بردى قبل الدخول في أية مفاوضات مع النظام.
في الاثناء فان النظام ووسجل المرصد السوري لحقوق الإنسان المزيد من الخروقات حيث قصفت قوات النظام أماكن بريف حماة الجنوبي الشرقي، كما أكد المرصد أن ما لا يقل عن 15 عنصراً من قوات النظام والمسلحين الموالين لها قتلوا وجرحوا، فيما قضى عدد من مقاتلي الفصائل المسلحة من ضمنهم 3 مقاتلين من جبهة فتح الشام، وذلك خلال اشتباكات عنيفة دارت خلال ساعات الليلة الماضية، في الريف الجنوبي الشرقي لمدينة حماة.
وتستمر الاشتباكات بين قوات النظام السوري والمعارضة المسلحة على خلفية هجوم عنيف نفذته الفصائل على حاجزين لقوات النظام، وتمكنت من السيطرة عليمها لساعات قبل انسحابها من المنطقة.
وفي ريف حلب دارت اشتباكات بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة، والفصائل المقاتلة من جهة أخرى، في محيط منطقة خلصة بالريف الجنوبي للمدينة، إثر محاولة من قوات النظام تحقيق تقدم في المنطقة، وترافقت الاشتباكات باستهدافات متبادلة بين الجانبين، فيما سقطت قذيفتان على مناطق في مشروع "1070" وضاحية الأسد قرب حي الحمدانية بمدينة حلب.