انتقد نائب رئيس الائتلاف الرئيسي للمعارضة السورية الدول الغربية والعربية الكبرى يوم الأربعاء لعدم وفائها بوعود مساعدة الائتلاف في عزل الرئيس بشار الأسد بعد اعترافها به رسميا.
واحتضنت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وتركيا ودول الخليج العربية الائتلاف الذي تم تشكيله في نوفمبر تشرين الثاني بعد ضغوط أمريكية لتشكيل كيان اكثر تمثيلا لأطياف المعارضة المختلفة بما في ذلك المقاتلون داخل سوريا.
وكانت القوى العالمية تريد من الائتلاف الجديد تنسيق الجهود للإطاحة بالأسد بعد الأداء الباهت لتحالف سابق يمثل المعارضة تعرض للانتقاد على أنه تحت هيمنة الإسلاميين.
لكن نائب رئيس الائتلاف الوطني السوري جورج صبرا قال إن التعهدات الدولية بالدعم شكلية الى حد بعيد و"فضفاضة" الامر الذي يسمح باستمرار الصراع دون حسم وأدى الى ارتفاع عدد القتلى الى اكثر من 60 الفا وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.
وأضاف في تصريحات لصحيفة الحياة التي تصدر في لندن "الوعود قبل ولادة الائتلاف كانت كبيرة وفضفاضة ونجدها للأسف بعد شهرين محدودة على كل الصعد... لم يوجد مع الائتلاف اي دعم سياسي حقيقي فعلي يزيد من عزلة النظام الدولية والعربية ويدفع الائتلاف نحو منصة التمثيل الحقيقي للشعب السوري."
ومضى صبرا يقول "أصدقاء النظام السوري يوفرون له أدوات القتل وأصدقاء الشعب السوري يوفرون له الوقت اللازم."
وكرر الدعوات الى الداعمين الرئيسيين في الخارج لتوفير أسلحة أفضل لمقاتلي المعارضة الذين ما زالوا يفتقرون الى المعدات الحديثة والتنظيم الجيد مقارنة بجيش الأسد وسلاحه الجوي المزودين بالأسلحة الروسية.
وقال إن مقاتلي المعارضة ما زالوا يفتقرون الى الأسلحة اللازمة لمجابهة القصف الجوي والمدفعي للبلدات. وامتنعت الدول الغربية عن تسليح المقاتلين خشية تمكين الإسلاميين المتشددين الذين يحتلون مكانة بارزة في صفوفهم.
وأضاف صبرا "من غير المقبول أن يستمر النظام في إرسال الموت عبر صواريخ سكود الى المدن السورية وطائرات ميج 23 وميج 29 تحت سمع العالم وبصره ومن دون أن يتمكن السوريون من رفع آلة الموت عن أطفالهم وبيوتهم وحياتهم."
وقال "ندعو مباشرة الى تزويد الجيش السوري الحر بالأسلحة النوعية المضادة للدبابات والدروع والأسلحة المضادة للطائرات."
وسيطر مقاتلو المعارضة على أجزاء كبيرة من شمال وشرق سوريا لكنهم لم يستطيعوا تحقيق انتصار عسكري حاسم على الأسد الذي تسيطر قواته على مدن كبيرة رئيسية وعلى ساحل البحر المتوسط.
ودفعت الأزمة مئات الآلاف الى الفرار من البلاد الى الأردن ولبنان وتركيا حيث أسفر حريق في مخيم بجنوب شرق البلاد عن مقتل امرأة سورية حبلى وأطفالها الثلاثة يوم الثلاثاء.
وشكا صبرا من انقسام الدول العربية بشأن سوريا ومن أن بعض الحكومات تتفادى دعم ائتلاف المعارضة خوفا من اندلاع انتفاضات شعبية داخل دولها.
وقال "باستثناء دول الخليج العربي التي تقف الى جانب الشعب السوري بقوة يؤلمنا أن نقول إن الموقف العربي أقل بكثير مما يستحقه السوريون."
