المعارضة الجزائرية تقاطع جلسة تعديل الدستور

تاريخ النشر: 04 فبراير 2016 - 03:28 GMT
البرلمان الجزائري يستعد للتصويت على تعديل الدستور وسط مقاطعة المعارضة
البرلمان الجزائري يستعد للتصويت على تعديل الدستور وسط مقاطعة المعارضة

قدم رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الخميس بقصر الأمم عرضا أوليا لمشروع تعديل الدستور أمام أعضاء اللجنة الموسعة المشتركة للبرلمان بغرفتيه والمكلفة بإعداد القانون الداخلي للدورة الاستثنائية للبرلمان، المقررة الأحد، والخاصة بالتصويت على هذا المشروع الذي ترفضه المعارضة وتعتبر أنه لا يستجيب لمطالب الشعب الجزائري.

قبل ثلاثة أيام من بداية مناقشته ثم التصويت عليه، من طرف نواب البرلمان الجزائري بغرفتيه: مجلس الأمة (144 نائبا) والمجلس الشعبي الوطني (462 نائبا) ، قدم رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال الخميس بقصر الأمم بنادي الصنوبر بالجزائر العاصمة، عرضا أوليا لمشروع الدستور المعدل أمام أعضاء اللجنة الموسعة المشتركة التي تضم 60 عضوا وشكلت خصيصا لإعداد القانون الداخلي للدورة الاستثنائية لهذا البرلمان المزمع إجراؤها الأحد.

وأكد رئيس اللجنة جمال ولد عباس في تصريح نقلته وكالة الأنباء الجزائرية أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة قرر توسيع اللجنة لتشمل كافة المجموعات البرلمانية "حتى يتم التشاور بشأن التعديلات المقترحة".

و ذكر ولد عباس بأنه "ولأول مرة تمنح الكلمة لرؤساء الكتل البرلمانية خلال هذه الدورة لإعطاء رأيهم ومواقفهم بشأن تعديل الدستور"، مشيرا إلى أن الرئيس بوتفليقة يسعى من خلال هذه المبادرة إلى "منح الفرصة لكل الفعاليات للتعبير عن رأيها وبكل حرية حول التعديل".

ويشار إلى أن البرلمان الجزائري يتكون من غرفتين: المجلس الشعبي الوطني ويضم 462 نائبا يتم انتخابهم بالاقتراع المباشر ومجلس الأمة ويضم 144 عضوا، يتم انتخاب 96 منهم (بغالبية الثلثين) ضمن أعضاء المجالس البلدية والولائية، بينما يعين رئيس الجمهورية الثلث المتبقي (48 عضوا).

التعديلات السابقة

ورغم الخلافات داخل الأغلبية البرلمانية حول هذه التعديلات ورفض المعارضة لها، إلا أنه من المتوقع أن يصوت البرلمان دون مفاجأة على الدستور المعدل الذي وعد به الرئيس عبد العزيز بوتفليقة غداة أحداث "الربيع العربي" في 2011، "لتعزيز الديمقراطية"، في ما فسر كمحاولة لمنع التغييرات التي شهدتها الدول المجاورة خصوصا تونس وليبيا من الانتقال إلى الجزائر.

وبعد خمس سنوات وجولات من المشاورات التي قاطعتها المعارضة، قدمت رئاسة الجمهورية في يناير/كانون الثاني الماضي النسخة النهائية للدستور بأكثر من 100 وتعديل أهمها عودة البلاد إلى تحديد عهدة الرئيس باثنتين فقط وإقرار الأمازيغية لغة رسمية ثانية بعد العربية و منع حامل جنسيتين من تقلد مناصب عليا في البلاد.

المعارضة ترفض مضمون المشروع

رفضت غالبية الأحزاب السياسية المعارضة في الجزائرية مضمون المشروع الدستوري الجديد، واعتبرت أنه لا يستجيب لمطالب الشعب الجزائري حيث أعلن رئيس حزب "طلائع الحريات" علي بن فليس "أن إرادة الشعب هي المصدر الوحيد لكل القوى، ومن غير المقبول أن يتم تعديل الدستور، في ظل الوضع الحالي ... ودون استشارة الشعب عن طريق انتخابات حرة ونزيهة".

حزب "التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية" الذي ناضل طويلا من أجل جعل الأمازيغية لغة رسمية، رحب بذلك، لكنه اعتبر أن "الدستور الجديد لن يحل مسألة شرعية المؤسسات ولا يلبي مطالب المعارضة".

إسلاميو حركة "مجتمع السلم" اعتبروا المشروع الجديد "غير توافقي وغير إصلاحي"، ويجسد في نظرهم "استمرار طبيعة النظام السياسي الهجين الذي لا يشبه أي نظام دستوري في العالم، والذي يجعل رئيس الجمهورية يحكم ولا يتحمل المسؤولية".