تعهدت أحزاب المعارضة الرئيسية في تونس بعرقلة دعوة الحكومة التونسية لرئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون لحضور قمة تعقد في تونس في تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال عشرة أحزاب معارضة وجماعات لحقوق الانسان إن زيارة شارون ستجلب "العارالدائم" على البلاد. ولا يحظى شارون بالقبول في تونس بسبب السياسات الاسرائيلية ضد الفلسطينيين والغزو الاسرائيلي للبنان عام 1982.
وقال نجيب شيبي رئيس الحزب التقدمي الديمقراطي المعارض وهو حزب سياسي شرعي معارض لزعماء وأعضاء من عشرة أحزاب معارضة وجماعات لحقوق الانسان "على الحكومة أن تلغي الزيارة. وإلا فسيكون على شارون أن يمشي فوق أجسادنا ليصل إلى موقع القمة".
وكانت الحكومة قالت في بداية هذا الاسبوع إن 100 من رؤساء الحكومات بما في ذلك شارون مدعوون إلى القمة الدولية لمجتمع المعلومات برعاية الامم المتحدة في تونس في تشرين الثاني/نوفمبر.
وأتهم المنتدى الدولي لحرية التعبير وهو منظمة تدافع عن حرية التعبير تونس الاسبوع الماضي بفرض الرقابة على التعبير والتعذيب وقالت إنه ما لم تقم تونس باجراء إصلاحات شاملة فانها ليست مكانا مناسبا لاستضافة القمة.
ورفضت الحكومة تقريرها وقالت إن الصحافة في تونس حرة وإن التعذيب ممنوع.
وقال زعماء من المعارضة ونشطاء في مجال حقوق الانسان إنه بدءا من يوم الجمعة القادم فانهم سينظمون مظاهرات ومسيرات إحتجاج في الشوارع حتى موعد القمة للضغط على الحكومة حتى تلغي الدعوة.
وقد يؤدي هذا الى مواجهة حادة مع الحكومة التي نادرا ما تتراجع عن قراراتها تحت ضغط من المعارضة.
وقال تشبي "الموت سيكون أحلى من تحمل رؤية شارون وهو يطأ أرضنا وكرامة ومبادئ بلدنا".
وأضاف "القضية الفلسطينية عزيزة علينا. إذا قبلنا شارون سنفقد كرامتنا" وتعهد بأن "يترجم الكلام إلى أفعال".
وتعهدت الجماعات العشر بتنظيم تجمعات حاشدة ومظاهرات داخل حرم الجامعات ومقار الاحزاب وربما تنظيم إضراب عام بالتعاون مع إتحادات العمال.
وقال مختار طريفي رئيس المنظمة الحقوقية الشرعية الوحيدة في تونس وهي المنظمة التونسية لحقوق الانسان إن جماعته ستكون المضيف لاجتماع لقيادات المعارضة ونشطاء لحقوق الانسان يوم الثلاثاء لتنظيم المعارضة لاحباط الزيارة.