المعارضة الاردنية تتظاهر احتجاجا على إجراءات الحكومة

تاريخ النشر: 14 فبراير 2005 - 08:47 GMT

شارك العشرات من أعضاء احزاب المعارضة الاردنية الاحد، في اعتصام امام مجلس النواب احتجاجا على حملة حكومية للحد من النشاط السياسي للنقابات المهنية.

وحمل المشاركون الذين اغلقوا افواههم بشرائط سوداء كتب عليها "حكومة"، لافتات عليها شعارات من بينها "افرجوا عن الحريات العامة" و "لا لديموقراطية من دون حريات عامة" و"فلتسقط حكومة تكميم الافواه".

وقام المشاركون بشنق دمية بيضاء كتب عليها "حرية التعبير للنقابات المهنية الاردنية" وربطوا ايديهم بجنازير تعبيرا عن غضبهم لمنع النقابات المهنية من التعبير عن اراء سياسية وحصر دورها في الدور المهني.

وقال المتحدث باسم لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة سعيد ذياب "نعلن لجماهير شعبنا عن تمسكنا بحقنا الدستوري للتعبير ورفض كل اجراءات التضييق على الحريات العامة التي اتخذتها الحكومة بحق مؤسسات المجتمع المدني"، واتهم الحكومة باستخدام اساليب "عرفية لقمع الصوت المعارض".

وقالت صحيفة "الغد" الصادرة الاثنين، ان لجنة التنسيق لاحزاب المعارضة اتهمت وزارة الداخلية "بتخريب الاعتصام المرخص قانونيا وخلق حالة من الفوضى في المكان".

وأصدرت جبهة العمل الإسلامي بيانا استنكرت فيه ما وصفته بمحاولات "تخريب الاعتصام" الذي نظمته احزاب المعارضة وشاركت به فعاليات نقابية وحزبية ونيابية.

من جهتها، قالت الناطقة الرسمية باسم الحكومة اسمى خضر ان الموافقة كانت قد صدرت على تنظيم هذا الاعتصام ولكنها اضافت انه "لا معلومات لدي حول ما حدث فيه"، ولم يتسن الاتصال مع وزير الداخلية سمير الحباشنه او غيره من المسؤولين.

ورفع العديد من بين حوالي 300 معتصم شعارات منددة بما اعتبروه "بحملة حكومية على النقابات المهنية واعتداءات متكررة على الحريات العامة والتضييق على الاحزاب".

في حين اغلق العديد من النقابيين والمعتصمين افواههم باقمشة سوداء تعبيرا عن منع النقابات من التعبير عن ارائها في الشؤون العامة والسياسية، كما تم وضع مجسم كرتوني لمقصلة تطيح بالحريات العامة.

وذكر المنظمون ان "العناصر المجهولة" التي تسللت الى موقع الاعتصام حاولت التصادم بالمعتصمين والاستيلاء على اللافتات المرفوعة، بالتزامن مع قيام حافلات عامة باختراق صفوف المعتصمين مطلقة الزوامير العالية في محاولة للتشويش على المتحدث الرئيس في الاعتصام، مما حدا بالقائمين على الفعالية الى انهاء النشاط قبل الفترة المحددة.

وتحت شعار "دفاعا عن حريات المواطنين وخبزهم" كاد الاعتصام أن ينتهي إلى فوضى بعد ان اصطدم عدد من المعتصمين بمجموعة من الشباب حاولوا اختراق صفوف المعتصمين.

واتهم رئيس لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة امين عام حزب الوحدة الشعبية سعيد ذياب وزارة الداخلية "باللجوء لاساليب مستهجنة لتخريب الاعتصام رغم ترخيصه قانونيا وتعامل المعتصمين بصورة حضارية وسلمية".

وتابع قائلا: "لجأت وزارة الداخلية للزج بعدد من اصحاب السوابق الجرمية كما كان واضحا على وجوههم لافتعال مشاكل مع المعتصمين وخلق حالة بلبلة وفوضى تبرر للامن التدخل وفض الاعتصام".

واضاف ذياب لصحيفة "الغد" ان "لجوء الوزارة لهذه الاساليب يعكس عجزها عن مواجهة الحملة الشعبية المتعاظمة التي ترفض اجراءات الداخلية بحق النقابات والحريات العامة، وعجزها عن تسويق سياساتها ومبرراتها".

واعتبر ان الشعار الذي رفعه الملتقى الوطني للدفاع عن النقابات قبل اسبوعين، والداعي لاقالة الحكومة، وتشكيل حكومة وفاق وطني، بات الان اكثر الحاحا".

واصدرت الحكومة قرارا قبل شهر منعت فيه النقابات المهنية التي تمثل اكثر من 130،000 عضو من كافة شرائح المجتمع المدني ان تتدخل بالشأن السياسي بعد ان رفعت عدة لافتات موقف الحكومة من دعم الانتخابات في العراق، وتنادي بوقف التطبيع مع اسرائيل. وتريد الحكومة ان تنصب نشاطات هذه النقابات على الشان المهني حسب القوانين النافذه في موقف احدث تباينا داخل الشارع الاردني والبرلمان بين مؤيد ومعارض.

وقال ذياب ان لجنة تنسيقية المعارضة ستبحث ما جرى في الاعتصام خلال اجتماعها اليوم الاثنين.