المطالبة باعدام مبارك تطمئن الراي العام لكن الادلة ضعيفة

تاريخ النشر: 06 يناير 2012 - 10:19 GMT
المطالبة باعدام مبارك تطمئن الراي العام
المطالبة باعدام مبارك تطمئن الراي العام

تلقى الراي العام المصري بارتياح مطالبة النيابة العامة الخميس بانزال حكم الاعدام بالرئيس المصري السابق حسني مبارك لكن المحامين يرون ان ذلك يستند الى ادلة ضعيفة وخصوصا بشان دوره في قمع التظاهرات.
وتحدث المحامي جمال عيد من هيئة الدفاع عن عائلات الاشخاص الذين قتلوا خلال الثورة "عن قلة الادلة، من وجهة النظر القانونية، التي تدين (حسني) مبارك" المتهم بقتل متظاهرين خلال الانتفاضة التي اطاحت به في شباط/فبراير 2011.
وصرح لفرانس برس ان "مبررات المدعي تشبه خطابا سياسيا اكثر منه خطابا قضائيا (...) وحتى النيابة تعترف بان الملف ضعيف".
وقال المدعي العام مصطفى خاطر الاربعاء "نطالب باقصى عقوبة" بحق الذي حكم مصر بدون منازع طيلة ثلاثين سنة مذكرا بان "القانون يعاقب القتل العمد بالاعدام".
من جانبه شدد المحامي العام الاول لنيابات القاهرة مصطفى سليمان على ان "رئيس الجمهورية هو المسؤول عن حماية الشعب ولا يتوقف الامر على اصدار قرار بقتل المتظاهرين من عدمه" بل ان هذه المسؤولية كانت تحتم عليه "التدخل لوقف العنف ضد المتظاهرين".
واكد الناشط السياسي وائل خليل ان "اغلب ما قاله المدعيان كان خطابا، لا يشبه ملفا معدا باحكام".
واتهم سليمان وزارة الداخلية واجهزة الاستخبارات ب"تعمد" عدم التعاون مع النيابة وعدم افساح المجال لكي ينجز القضاء عمله في ظروف حسنة.
وقال عيد ان مرافعات المدعي قد تهدىء من روع المتحتجين الذين دعوا الى تجمع في 25 كانون الثاني/يناير، في الذكرى الاولى لاندلاع الثورة التي ادت الى تنحي حسني مبارك (83 سنة).
وبعد اشهر من التوتر والمواجهات الدامية بين الجيش والمحتجين الذين يتهمونه بعدم تسليم السلطة الى المدنيين، يحاول المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يحكم البلاد منذ سقوط حسني مبارك، القول انه وفى بوعده بمحاكمة المسؤولين المفترضين عن قمع الثورة.
وقال عيد "في الظروف الحالية تريد السلطات تهدئة الراي العام، فاما ستحكم على مبارك قبل 25 كانون الثاني/يناير واما ستحدد موعدا للمحاكمة قبل 25 كانون الثاني/يناير.
واضاف "لكن المطالبة بانزال حكم الاعدام لا تعني النطق بهذا الحكم" مشددا على ان "الحكم، مهما كان سيكون سياسيا" لكن "المحاكمة كان يجب ان لا تكون سياسية، كنا نريد محاكمة عادلة حتى لمبارك".
وقد بدات المحاكمة في اب/اغسطس بعد فترة قصيرة من التحقيق، وبعد ان كانت صاخبة في بدايتها وكانت جلساتها قصيرة، توقفت ثلاثة اشهر قبل استئنافها في 28 كانون الاول/ديسمبر واعتبر المحامون ان الشهادات فيها كانت منقوصة.
ومثل الرئيس السابق، الموقوف احتياطيا في المستشفى العسكري بضاحية القاهرة، امام المحكمة ممددا على نقالة سيارة اسعاف.
واعرب المحامي محمد عبد الوهاب المساعد في الجلسات عن اسفه ل"اختصار المحاكمة".
واضاف ان من الغريب ان "النيابة العامة اعلنت انه كان من الصعب جمع الادلة علما انه بفضل التكنولوجيا، فقد شاهد العالم اجمع الجرائم وقت وقوعها".
كذلك يقول الناشطون الذين شاركوا في تظاهرات بداية 2011 انهم يفضلون ان يحاكم الرئيس السابق لسوء حكمه واعمال العنف التي تخللت عهده طوال ثلاثين سنة بدلا من الاحداث التي وقعت في بضعة ايام من الثورة الشعبية.
وقال المحامي محمد عبد الوهاب ان "الملف لا يتطرق الى التعذيب والاختفاءات التي حصلت" بعد حكم مبارك