المطارنة الموارنه: اغتيال الحريري خط ممنهج اتبعه النظام الدكتاتوري

تاريخ النشر: 17 فبراير 2005 - 10:18 GMT

اعتبر المطارنة الموارنة في اجتماع استثنائي عقدوه برئاسة البطريرك نصرالله بطرس صفير ان اغتيال الرئيس رفيق الحريري يدل الى خطة انتهجها النظام الديكتاتوري الذي تعود قطع الرؤوس في كل بلد يستهدفه ليبقى الشعب من دون قائد فيستساغ قمعه واستعباده". وأذاع البيان أمين سر البطريركية المارونية المونسنيور يوسف طوق وجاء فيه ان اغتيال المرحوم دولة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه ومن سقط من جرحى في الانفجار الذي استهدفه، إنما استهدف لبنان بأجمعه، لما كان يشغله الفقيد الشهيد الكبير من مركز فريد كبير في الحياة السياسية والاجتماعية والوطنية في لبنان. وقال البيان انه لا شك في أن ما أخذه الفقيد في حياته من حجم على الصعيد الوطني اللبناني لم يكن حجماً عادياً، وقد اشتهر بما وثق من علاقات دولية شرقاً وغرباً، وما قام به من انجازات بخاصة على صعيد اعادة بناء بيروت العاصمة، وما كان يقوم به من نشاطات اجتماعية أخصها توفير العلم والثقافة لعدد كبير من الشباب اللبناني، مما جعل فقدانه بهذه الطريقة العنيفة خسارة وطنية لا تقدر.واضاف ان اغتيال الشهيد رفيق الحريري الذي جاء بعد الاغتيالات الكثيرة التي أودت بحياة الكثيرين من قادة الرأي في لبنان، ومن بينهم رئيسا جمهورية ورئيس وزارة، يدل الى خطة انتهجها النظام الديكتاتوري الذي تعوّد قطع رؤوس قادة الرأي في كل بلد يستهدفه ليبقى الشعب من دون قائد فيستساغ قمعه واستعباده. لقد انتهى هذا النظام حيث كان قائماً، لكنه لم ينته في المنطقة. واشار البيان الى ان الظرف المأسوي الذي يمر به لبنان، وما لاغتيال المرحوم دولة الرئيس رفيق الحريري على البلد من انعكاسات سلبية، كل هذا يقتضي من الجميع اكبر قدر من اليقظة والحرص وضبط النفس، ويوجب عليهم المشاركة في الحداد على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم ومشاربهم. واعلن ان اللهجة التخوينية التي اعتمدها بعض المسؤولين في المدة الأخيرة حتى بات من يسمع خطابهم السياسي يعتقد انه لم يبق بينهم في لبنان من هو لبناني صميم لكثرة ما تبادلوا التهم، هذا بالانتماء الى سورية وذلك بالانتماء الى الغرب واسرائيل، كان من شأنها ان تخلق هذا الجو البغيض الذي نعيش فيه، والذي يؤدي الى ما أدى اليه الاغتيال المشؤوم. ويبقى الانتماء الى لبنان السيد المستقل الحر هو الضمانة الوحيدة الأكيدة لجميع اللبنانيين.