المصريون يبحثون عن جثث ذويهم ويتظاهرون ضد الارهاب

تاريخ النشر: 25 يوليو 2005 - 09:11 GMT

بينما كان مصريون يبحثون عن جثث أقارب لهم في تفجيرات شرم الشيخ، تظاهر نحو 700 من سكان المنتجع تعبيراً عن رفضهم للارهاب.

وسار المتظاهرون في شوارع المدينة وهم يرددون "نحن ضد الارهاب" و"موحدين سننتصر"، ومروا أمام فندق "غزالة غاردنز" الاكثر تضرراً من الهجمات الارهابية.

ولئن مثل المصريون غالبية المشاركين في التظاهرة، لم يغب عنها أيضا عدد من الاجانب العاملين في المنتجع.

وفرقت الشرطة المصرية في القاهرة تظاهرة سلمية رمزية ضمت عددا قليلا من المتظاهرين.

وكان ذوو سائق سيارة الاجرة أيمن محمد حسن، وهو واحد من 88 قتلوا في التفجيرات، ينتظرون الاحد جثته خارج مستشفى في شرم الشيخ.

وقال سالم نصار، وهو ينتظر مع نحو عشرة سائقين آخرين ليرافقوا سيارة الاسعاف التي ستنقل جثمان أيمن: "سنأخذه الى الاسماعيلية للدفن". وأضاف:"دمرت سياراتنا وقتل اصدقاؤنا وأصيبوا...كيف يفيد ذلك أي أحد؟".

وكانت اثنتان من القنابل انفجرتا عند نقاط تجمع لسائقي سيارات الاجرة، وهم مثل كثيرين غيرهم من المصريين العاملين في المنتجع يتركون عائلاتهم أسابيع لكسب أجور أفضل مما يتاح لهم في مدنهم الاصلية.

ورأى نصار أنه لا يمكن أن يكون مصريون مسؤولين عن الهجمات. وتساءل محمد سالم:"لماذا يفعل مصريون ذلك بأهلهم".

وداخل المستشفى كان حسن شقيق أيمن، وهو أيضاً سائق سيارة أجرة أصيب في الانفجار نفسه، يرقد على سرير تتناثر عليها بقع الدم ويكافح ليبتلع الطعام الذي يقدمه له خاله.

ولا يزال بعض المصريين يبحث عن جثث أقارب يخشى أن يكونوا قتلوا في الهجمات.

وقال الطبيب بمستشفى في شرم الشيخ سعيد عيسى أن نحو 20 أسرة مصرية تبحث عن جثث لاقارب زارت مشرحة المستشفى، حيث أربع جثث لم يمكن التعرف عليها بعد.

ولم يستطع محمد عبده ان يحدد ما اذا كانت أي من الجثث الاربع تخص ابن عمه شعبان الذي كان في نوبة عمل ليلية في فندق دمرته جزئيا القنبلة الثالثة.وقال: "نحن نبحث في كل المستشفيات لا يمكن القول من فعل ذلك بعد لكنهم ليسوا مصريين".

وقال صالح سعيد، وهو اب لاربعة أصيب بالعمى وبحروق بالغة، أنه يستحيل أن يكون مصريون نفذوا الهجمات.