الغت المحكمة العليا في بريطانيا تنفيذ عقوبة توقيف عمدة لندن كين ليفنغستون عن العمل لمدة أربعة أسابيع بسبب تشبيهه صحفيا يهوديا بحارس معسكر اعتقال نازي خلال الحرب العالمية الثانية.
وقال أحد قضاة المحكمة إن قرار التجميد سيظل ساري المفعول إلى أن يتم حسم الاستئناف الذي تقدم به ليفنغستون أمام المحكمة للطعن.
وكان ليفنغستون استبق جلسة المحكمة بالتعهد بالتصدي لقرار تعليقه عن العمل والذي كان من المقرر أن يبدأ تطبيقه الأربعاء مهما كانت النتائج، متهما الجماعات اليهودية في بريطانيا بالوقوف وراء هذا القرار بسبب انتقاده إسرائيل.
وقال في مؤتمر صحفي في لندن إن عدم رضا مجلس المفوضين اليهود في بريطانيا عن مواقفه حيال النزاع في الشرق الأوسط وانتقاده للتصرفات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين دفعه لاستغلال قضية الصحفي اليهودي لمعاقبته
ونفى ليفنغستون التهم الموجهة إليه، وقال إنه عين يهودا وسودا وآسيويين في مناصب عليا في بلديته وشن حربا لا هوادة فيها ضد أي مظهر من مظاهر التمييز ومعاداة السامية أو أي نوع آخر من التمييز. وكشف أن المجلس اليهودي طلب منه قبل وقوع هذه المشكلة أن يخفف انتقاداته ضد اليهود لكنه رفض ذلك.
وكان ليفنغستون وصف في شباط/فبراير 2005 الصحفي أوليفر فاينغولد بالصحيفة ذاتها أثناء محاولته إجراء حديث معه لدى خروجه من سهرة بأنه "مجرم حرب ألماني سابق".
وحين رد فاينغولد بقوله إنه يهودي وإن الأمر يسيء إليه، أجابه ليفنغستون بقوله "أنت تماما مثل حارس مركز اعتقال. تفعل ذلك فقط لأنهم يدفعون لك".
ويتمتع ليفنغستون عضو حزب العمال بشعبية كبيرة في العاصمة لندن وله مواقف جريئة، فقد وصف قبل أقل من عامين الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه "أكبر تهديد للحياة على كوكب الأرض".
واتهم العمدة إسرائيل بممارسة التطهير العرقي، ووصف رئيس حكومتها المريض أرييل شارون بـ "مجرم الحرب الذي يجب أن يودع السجن" ورفض بإصرار ضغوطا من اللوبي اليهودي لرفض استقبال الداعية الإسلامي الشيخ يوسف القرضاوي.
