رفضت المحكمة العليا في اندونيسيا استئنافا اخيرا قدمه رجل الدين الاسلامي ابو بكر باعشير الذي حكم في 3 اذار/مارس الماضي بالسجن عامين ونصف عام لدوره في اعتداءات بالي عام 2002، كما افاد محاميه السبت.
وقال المحامي محمد السياف "لم نتلق رسالة رسمية من جانب المحكمة العليا ولكن وصلنا تاكيد".
وكان باعشير دين بالتورط في اعتداءات بالي كونه اعطى عمروسي وهوتومو بامونغاس الضوء الاخضر الضمني لتنفيذ التفجير المزدوج الذي اسفر عن مقتل 202 شخص في الجزيرة الاندونيسية في تشرين الاول/اكتوبر 2002، وحصل ذلك في سولو الواقعة في وسط جزيرة جافا.
واكد محامو باعشير ان الحكم استند فقط الى محضر شفهي للشرطة نقل عن هوتومو المحكوم سابقا قوله ان باعشير قال لمنفذي الاعتداء "اترك القرار لكما"، في حين ان القرار الاتهامي اكد ان باعشير كان يعلم بما يخطط له عمروسي وشركاؤه.
واثر تاكيد الحكم نقل السياف رفض موكله "الجذري" لقرار المحكمة معتبرا انه "تصرف غير عادل" اوحت به "تدخلات اجنبية". واكد ان موكله لن يطلب عفوا رئاسيا.
وكانت المحكمة العليا في جاكرتا صادقت على الحكم على باعشير الصادر في اذار/مارس.
وتتهم العديد من العواصم الغربية باعشير بانه الزعيم الروحي للجماعة الاسلامية، وهي منظمة اقليمية في جنوب شرق اسيا يشتبه في صلتها بتنظيم القاعدة.
ومن المقرر ان يغادر باعشير السجن في ايلول/سبتمبر 2007. وكان اوقف بعد اسبوع من اعتداءات بالي وبرئ من تهمة الارهاب وظل محتجزا لانتهاكه قوانين الهجرة. واستؤنف الحكم عليه بالسجن اربع سنوات فخفض الى ثلاث سنوات ثم الى 18 شهرا من جانب المحكمة العليا.
لكن استراليا التي فقدت 88 من افراد جاليتها في الاعتداء ومثلها الولايات المتحدة انتقدتا "الحكم المتسامح"، وادت ضغوط دولية مكثفة الى توقيف باعشير مجددا في نيسان/ابريل 2004 بعد خروجه من السجن وادانته بالتورط في الاعتداء الارهابي في اذار/مارس 2005.