دعت مجموعة الأزمات الدولية (مركز بحثي دولي مستقل) في تقرير اصدرته، الخميس، الى فرض عقوبات على الخرطوم مؤكدة إنها الوسيلة الوحيدة لوقف النزيف في هذا الإقليم بعد فشل المجتمع الدولي في وقف الحرب.
واقترحت مجموعة الأزمات الدولية فرض حظر على تنقلات كبار المسؤولين في نظام الرئيس عمر البشير وتجميد أرصدتهم.
كما طالبت المجموعة بدراسة فرض عقوبات نفطية ومناطق حظر جوي في دارفور.
وحذرت في تقرير من 19 صفحة من ان الكارثة الإنسانية في دارفور ربما تزداد حدة إذا ما استمرت الخرطوم في استغلال الانقسامات الدولية.
وقال التقرير ان "الأزمة المتعلقة بنشر قوات دولية في دارفور ناتجة مباشرة عن فشل المجتمع الدولي طوال السنوات الثلاث الماضية في ممارسة ضغوط اقتصادية ودبلوماسية فعلية على الحكومة السودانية وكبار مسؤوليها".
وكان مجلس الامن الدولي قرر في 31 آب/أغسطس الماضي نشر قوة دولية في دارفور قوامها قرابة 20 الف رجل لحماية المدنيين في الإقليم الذي يشهد منذ مطلع 2003 حربا أهلية أدت إلى مقتل 200 الف شخص على الأقل ونزوح 5،2 مليون آخرين.
ولكن الحكومة السودانية رفضت نشر هذه القوة التي يقضي قرار مجلس الامن بان تحل محل القوات الافريقية السيئة التجهيز والتي تفتقر الى تمويل كاف.
واكد التقرير ان "الوضع الان يتطلب إجراءات قوية لتغيير السياسات في الخرطوم" مشيرا إلى "فشل الديبلوماسية الصبورة والثقة في حسن نوايا الخرطوم".
واعتبرت مجموعة الأزمات الدولية ان اتفاق السلام الذي وقعته حكومة الخرطوم في ايار/مايو الماضي مع فصيل المتمردين الرئيسي في دارفور صار "ميتا" ويتعين البحث عن اطار جديد للسلام.
وانتقد التقرير المجتمع الدولي الذي لجأ الى استخدم لغة حادة ضد نظام الخرطوم ولكنه "نادرا ما قام بضغوط حقيقية عليها ما ولد اقتناعا لدى النخبة الحاكمة في السودان بانها يمكن ان تفلت من العقاب".
وطالبت مجموعة الأزمات الدولية الولايات المتحدة والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والاتحاد الافريقي باتخاذ إجراءات جماعية او انفرادية لمنع سفر كبار المسؤولين السودانيين المتهمين بارتكاب جرائم في دارفور من التنقل وتجميد ارصدتهم.
واقترحت كذلك ان يقوم مجلس الامن الدولي بتشكيل لجنة للتحقيق في حسابات حزب المؤتمر الوطني الحاكم وشركات رجال الإعمال الموالين له من اجل وقف تمويل الميليشيات المتحالفة مع الحكومة في دارفور.
ودعا التقرير الى "فرض فوري لمنطقة حظر جوي في دارفور بواسطة القوات الفرنسية والاميركية في المنطقة بمساندة من حلف شمال الاطلسي".
يذكر ان مجموعة الأزمات الدولية هي منظمة بحثية غير ربحية تتخذ من بروكسل مقرا لها وتمولها وكالات حكومية ومنظمات انسانية وشركات ومتبرعين من الأفراد ويترأسها وزير الخارجية الاسترالي السابق غاريث ايفانز.