أدان المجلس القومي لحقوق الإنسان في مصر الأربعاء بشدة ما وصفه بـ(الجريمة الإرهابية) التي وقعت مؤخرا في مدينة نجح حمادي (700 كيلومتر جنوبي القاهرة) والتي أسفرت عن مقتل سبعة مسيحيين وشرطي مسلم.
وطالب المجلس في بيان صحفي بتطبيق القوانين الخاصة بمواجهة الإرهاب على منفذي الجريمة والمحرضين عليها، مشيرا إلى خطورة هذا النوع الجديد من الإرهاب باعتبار أن منفذيه أفراد غير منظمين أو منضمين لجماعات أو منظمات عقائدية تبث الفتنة والكراهية، وهو الأمر الذي يثير كثيرا من القلق ويطرح تساؤلات حول البيئة السياسية المحيطة بهؤلاء المجرمين والدوافع المؤدية لإقدامهم على هذا العمل الإرهابي.
وأكد المجلس ضرورة إنفاذ القانون على الجناة بلا تمييز واعتبار المصالحات وما في حكمها إجراءات مكملة وليست بديلا أبدا عن إنفاذ القانون، مطالبا بضرورة تعويض أسر ضحاياالإرهاب والعنف، أيا كان مصدره من قبل الحكومة ومنظمات المجتمع المدني.
كما دعا المجلس إلى إجراء تعديل تشريعي لتجريم التمييز والحض على الكراهية ولترسيخ ما أكده الدستور من قيم ومبادئ العدالة والمساواة، فضلا عن أهمية سرعة إصدار القانون الموحد لترميم وبناء دور العبادة، تعبيرا عن الحرص على تفعيل نصوص الدستور والقوانين التي تقرر مبادئ المساواة وحرية التعبير وممارسة الشعائر الدينية.
وكانت نجع حمادي شهدت اشتباكات عنيفة بين الأقباط والمسلمين في أعقاب الهجوم المسلح الذي نفذه مسلحون مسلمون والذي أسفر عن مقتل ثمانية أشخاص، سبعة أقباط وشرطي مسلم، أثناء خروجهم من قداس ليلة عيد الميلاد مساء الأربعاء الماضي بمطرانية المدينة.