وقال مصدر للمعارضة إن "القتال في مقديشو سيشتد خلال الأيام المقبلة".
وقتل 45 شخصا على الأقل، وأصيب 200 أمس الجمعة، في اشتباكات بين متمردين إسلاميين والقوات الموالية للحكومة.
وتخشى الدول المجاورة والحكومات الغربية من أن يتحول الصومال، الذي يعيش في حرب أهلية منذ 18 عاما، إلى ملاذ لمتشددين على صلة بالقاعدة.
وحمل مقاتلون إسلاميون السلاح في عام 2007؛ لطرد القوات الإثيوبية الغازية التي كانت تدعم حكومة يؤيدها الغرب، وأخفقت في بسط أي سيطرة على أراضي الصومال.
ومنذ ذلك الوقت أودى القتال بحياة 17700 مدني على الأقل، وأجبر أكثر من مليون شخص على ترك منازلهم، ويعيش نحو ثلاثة ملايين صومالي على المساعدات الغذائية الطارئة.
وتقول وكالة غوث اللاجئين إن 49 ألف شخص فروا من القتال في مقديشو خلال الأسبوعين المنصرمين.
وتقود حركة الشباب، التي تقول واشنطن إن لها صلات وثيقة بالقاعدة، وجماعة حزب الإسلام الهجمات على الحكومة والميليشيات المتحالفة معها وقوات الاتحاد الإفريقي لحفظ السلام.
وحتى الجمعة لم تكن القوات المؤيدة للحكومة تبدو قوية بما يكفي لإنهاء سيطرة حركة الشباب على أجزاء من مقديشو، ولكن انشقاق أحد أمراء الحرب المخضرمين، الذي يعمل تحت قيادته مئات من المقاتلين في الأسبوع الماضي، ربما دفع الرئيس شريف شيخ أحمد إلى الأمر بشن الهجوم الجديد.
وقال وزير الدفاع الصومالي محمد عبدي جاندي -أمس الجمعة- إن القتال سيستمر إلى أن يتم دحر المتمردين.
وقال أحمد إنه يريد إجراء محادثات مع حركة الشباب، وأرسل مبعوثين، ولكن المتمردين رفضوا حتى الآن مبادراته وردوا بشن مزيد من الهجمات.
وسيكون من بين الشخصيات المهمة في أي مصالحة زعيم المعارضة المتشدد شيخ حسن ضاهر عويس، الذي كان يدير مقديشو ومعظم جنوب الصومال إلى جانب أحمد في أواخر 2006.
وانقسم الإسلاميان بعد انضمام أحمد إلى عملية سلام استضافتها الأمم المتحدة في جيبوتي المجاورة، وانتخب رئيسا في يناير/كانون الثاني.
وقال عويس، الذي كان يعتبر دائما الأكثر تشددا -الجمعة- إن "الصومال ليس له حكومة نعترف بها.. يجب ألا يخدعنا غربيون مثل شريف. سنهزم الحكومة قريبا إن شاء الله".