المتطرفون اليهود يحاولون احراق الكنيسة الرومانية في القدس

تاريخ النشر: 02 مارس 2021 - 10:56 GMT
الكنيسة الرومانية: احتراق البوابة الخارجية
الكنيسة الرومانية: احتراق البوابة الخارجية

اعلنت مصادر فلسطينية ، ان المستوطنين المتطرفين يهود، اقدموا فجر اليوم الثلاثاء، على ارتكاب جريمة دينية جديدة بإضرام النار في الكنيسة الرومانية الواقعة في القطاع الغربي من مدينة القدس المحتلة، ما ألحق أضراراً بأجزاء منها.

الكنيسة الرومانية: احتراق البوابة الخارجية

وافادت مصادر  أن الحريق أدى إلى إلحاق أضرارٍ في البوابة الخارجية للكنيسة قبل أن يتمكن أحد الرهبان من إخماد النيران، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.

وكانت هذه الكنيسة خلال الشهرين الماضيين، هدفاً لاعتداء نفذه متطرف يهودي، حيث حطم كاميرات المراقبة عند مدخل الكنيسة، واعتُقِل في حينه، لكن ما لبثت سلطات الاحتلال أن أطلقت سراحه.

وتعرضت كنيسة أخرى، هي كنيسة الجثمانية، قبل ستة أشهر، لاعتداء من قبل متطرف يهودي تمكن من إضرام النار في مقاعد داخل الكنيسة قبل أن يتمكن حراس الكنيسة من السيطرة على الحريق وتسليم المعتدي لقوات الاحتلال التي ما لبثت أن أطلقت سراحه أيضاً وفق ما افادت عدة تقارير 

اعتداء للمرة الرابعة 

وقال المطران عطا الله حنا، مطران القدس، رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس، أن دير الكنيسة الرومانية الارثوذكسية في القدس الغربية يتعرض للاعتداء من قبل يهود متطرفون الثلاثاء وذلك للمرة الرابعة خلال شهر.

وأضاف أن «مجموعة من المتطرفون المتشددون من اليهود الحريديين، اعتدوا على الدير التابع للكنيسة الرومانية الارثوذكسية في القدس الغربية، وهي منطقة الغالبية الساحقة من سكانها هي من اليهود المتدينين، حيث أقدموا على اشعال النار في مدخل الدير المؤدي إلى الكنيسة، قبل أن يتمكن أحد الآباء من إخمادها على الفور».

وأعرب المطران في تصريحات له الثلاثاء، عن شجبه واستنكاره لهذه الأعمال التخريبية والتي تحمل في طياتها عنصرية وعداء للمسيحية وكنائسها ورموزها الدينية من قبل هذه الجماعات التي تتبنى فكرا ايديولوجيا متشددا ولا تقبل ولا تحترم خصوصية الآخر كما أنها لا تقبل التعددية الدينية.

وتابع: «إنها المرة الرابعة خلال شهر التي يتم فيها الاعتداء على هذا الدير من قبل هذه الجماعات المتطرفة وهنا يحق لنا ان نتساءل هل ما يحدث انما يندرج في اطار سياسة هادفة لتطفيش من بقوا في هذا الدير من رهبان وراهبات من خلال تخويفهم وترهيبهم، أم أنها رسالة تقول بأنكم يا ايها المسيحيون ليس مرغوب بكم في هذه المنطقة؟، وفي كلتا الحالتين فنحن نقول بأن هذه الكنيسة باقية في مكانها وصليبها سيبقى شامخا واجراسها ستبقى تقرع حتى وإن ازعج هذا الصليب وهذه الاجراس بعض المتطرفين الذين يقطنون في تلك المنطقة».

دعوات لمحاسبة اسرائيل

وقال إن «تكرار مثل هذه الافعال انما يحتاج إلى متابعة واهتمام من قبل جميع الجهات المعنية، وهؤلاء المعتدين يجب ان يتم ردعهم ومحاكمتهم ومساءلتهم وليس من العدل مع كل اعتداء يحصل ان يقال لنا بأن المعتدي متخلف عقليا».

ولفت إلى ان «هذه الاعتداءات لن تزيدنا إلا صمودا وثباتا وتشبثا بحضورنا في هذه الأرض المقدسة، وفي الوقت الذي فيه نتضامن مع اخوتنا في الكنيسة الرومانية ومع القائمين على هذا الدير المقدس والذي يعتبر ومنذ سنوات ممثلية بطريركية الكنيسة الارثوذكسية الرومانية والتي مقرها في بوخارست حيث يؤم هذا الدير الحجاج والزوار والاباء والرهبان والراهبات من الكنيسة الرومانية الشقيقة وقد توقف هذا خلال فترة الكورونا على أمل ان يعود الحجاج إلى بلادنا بعد زوال هذه الجائحة».

الكنيسة الرومانية

اعتداءات وتجاوزات اسرائيلية ضد اماكن العبادة

يُذكر أن الكنائس والأديرة في القدس المحتلة تعرضت في السنوات الثلاث الماضية لاعتداءات من قبل متطرفين يهود، واستهدفت هذه الاعتداءات رجال دين تعرضوا للضرب والإهانة والبصق عليهم، وخُطَّت شعارات مسيئة إلى المسيح عليه السلام، على جدران كنائس وأديرة خاصة في البلدة القديمة من القدس.

كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس

كنيسة الروم الأرثوذكس في القدس (باليونانية: Πατριαρχεῖον Ἱεροσολύμων؛ بالعبرية: הכניסייה האורתודוקסית של ירושלים)، وتُعرف أيضاً بكنيسة القدس الأرثوذكسية، ويعتبرها المسيحيون الأرثوذكس الكنيسة المسيحية الأم، فهي الكنيسة الأولى في التاريخ والتي أسست في أورشليم يوم العنصرة مع حلول الروح القدس على تلاميذ المسيح وذلك بحسب القصة المذكورة في الكتاب المقدس (أعمال 2: 1- 41). ومن أورشليم انتشرت تعاليم يسوع إلى كل العالم. تعتبر هذه الكنيسة جزءاً من الكنيسة الأرثوذكسية الشرقية.

Jerusalem-patriarchate.png
في مجمع خلقيدونية (451) اعتبر أسقف أورشليم بطريركاً للمدينة شرعياً ذا صلاحيات بطريركية كاملة، وجاء ترتيب كرسي أورشليم بعد كرسي روما والقسطنطينية والإسكندرية وأنطاكية.

البطريرك الحالي لهذه الكنيسة هو كيريوس كيريوس ثيوفيلوس الثالث وهو البطريرك الأرثوذكسي الـ 141 على كرسي أورشليم. وغالبيّة أتباع هذه الكنيسة معظمهم متكلمون بالعربية، ويرعاهم كهنة عرب متزوجون وكذلك أعضاء أخوية القبر المقدس. ومنذ قرون، ترعى أخوية القبر المقدس مصالح الأرثوذكس اليونانيين في الأرض المقدسة، وتهتم بالحفاظ على مكانة الكنيسة الأرثوذكسية في الأماكن المقدسة لتحفظ على الطبيعة الهيلينية للبطريركية. تمتلك بطريركية القدس الأرثوذكسية عدد كبير من الأراضي والمباني فهي تمتلك حوالي ثلث الابنية السكنية في القدس الشرقية.

تضم البطريركية الأرثوذكسية في القدس الرعايا في كل من الأردن وإسرائيل وفلسطين إذ يبلغ العدد التقريبي لرعاياها يترواح بين ال140,000-500,000 مسيحي أرثوذكسي يعيش الجزء الأكبر منهم في الأردن. وهذه الكنيسة هي عضو في مجلس كنائس الشرق الأوسط.