اقترب المقاتلون الاسلاميون من العاصمة الصومالية الساحلية مقديشو اكثر الاثنين بعد ان سيطروا على بلدة استراتيجية ثانية شمالي المدينة.
وأصبحت قوات الرئيس الصومالي شيخ شريف احمد التي تساندها الامم المتحدة تسيطر فقط على اجزاء من المدينة والقطاع الاوسط بعد اسبوعين من القتال العنيف.
وقالت جماعة مدافعة عن حقوق الانسان ان الاشتباكات اسفرت عن مقتل 172 مدنيا على الاقل وجرح 528 اخرين.
وسيطرت حركة الشباب المتشددة على بلدة جوهر يوم الاحد وقال شهود ان مئات المسلحين من جماعة متشددة اخرى هي حزب الاسلام دخلت يوم الاثنين بلدة مهاداي وسيطروا عليها دون اطلاق طلقة رصاص واحدة.
وقال حسن مهدي المتحدث باسم حزب الاسلام في اتصال هاتفي " سيطرنا على البلدة سلميا."
وتبذل حكومة الصومال الحالية جهودا مضنية مثل الحكومة السابقة لاحتواء المتمردين الذين تقودهم حاليا حركة الشباب المتشددة. وتقوم حكومة أحمد بالمحاولة الخامسة عشرة لاقامة حكم مركزي في الصومال الذي يعمه الفوضى منذ 18 عاما.
وادت الصراعات على مدى 18 عاما الى زعزعة استقرار المنطقة ودفعت بعشرات الالاف الى النزوح عبر الحدود وجذبت متشددين اجانب وسيلا من الاسلحة الى الصومال. وتخشى دول مجاورة وقوات امن غربية من ان تتحول البلاد الى ملاذ لمتطرفين على علاقة بتنظيم القاعدة.
وتقع جوهر مسقط رأس احمد رئيس الصومال على بعد 90 كيلومترا من مقديشو وتربط العاصمة الصومالية بوسط البلاد بينما تقع مهاداي على بعد 23 كيلومترا شمالي جوهر.
وقالت فاطمة حسين وهي من سكان البلدة لرويترز "انتشر اسلاميون ملثمون في الشوارع. لا يتحدثون مع احد...ولم يحدث قتال. القوات الموالية للحكومة غادرت الليلة الماضية."
ولم يتسن على الفور الوصول الى مسؤولين في حكومة احمد للتعليق.
وتسبب القتال طوال العامين الماضيين في مقتل 17700 مدني ونزوح أكثر من مليون عن ديارهم. ويعيش أكثر من ثلاثة ملايين على المساعدات الغذائية الطارئة.
وفي بلدة ماهاس بوسط الصومال قال شهود ان مقاتلي الشباب ذبحوا يوم الاحد أحد كبار سكان البلدة وحرقوا جثته.
وقال أحمد فارح من السكان لرويترز "حملنا عظامه وما تبقى من جسده المحروق ودفناه صباح اليوم.
"انهم يفعلون ذلك دوما حين يريدون ترويع السكان."
وانتهز القراصنة فرصة الفوضى وشنوا هجمات اكثر جرأة على الملاحة الدولية. ووقع نحو 30 حادث خطف هذا العام وهو ما يمكن ان يصبح معه اسوأ الاعوام على الاطلاق.
كما دفع الصراع الكثير من الصوماليين الى الفرار غربا عبر الحدود الصحراوية الى كينيا.
وقالت منظمة اغاثة يوم الاثنين ان اكثر من 270 الف لاجيء في كينيا يواجهون نقصا مفزعا في الطعام والمياه والمأوى المناسب في مخيمات مكدسة دفعت كثيرين الى التفكير في العودة مرة اخرى الى مناطق الحرب في الصومال.
وقالت منظمة اطباء بلاد حدود ان نحو 5000 شخص يصلون كل شهر الى ثلاث مخيمات في كينيا.