المبعوث الدولي يطالب بنزع سلاح حزب الله والسنيورة يدعو لحوار داخلي

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2005 - 07:07 GMT

اعتبر رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أن لبنان نفذ جزءا من القرار الدولي 1559 ويبقى منه الشق المتعلق بنزع سلاح حزب الله. وقال السنيورة إن ذلك يتطلب حوارا ووفاقا داخليا.

وكان الموفد الشخصي للامين العام للأمم المتحدة غير بيدرسون قد التقى المسؤولين اللبنانيين وناقش معهم مسألة نشر الجيش في جنوب لبنان الأمر الذي يعني ضمنا نزع سلاح حزب الله.

رئيس الوزراء اللبناني أكد من جهة ثانية العمل على إعادة الدفء إلى العلاقات اللبنانية السورية على خلفية ما أصابها من انتكاسة عقب الانسحاب السوري من لبنان، وقد دعا الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان غير بيدرسون الأطراف المعنية إلى احترام الخط الأزرق الذي رسمته المنظمة الدولية على الحدود اللبنانية الإسرائيلية بعد الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان. وقال بيدرسون إن الأمم المتحدة سجلت خمسة خروقات تمثلت بانتهاك المجال الجوي اللبناني. وكانت طائرات حربية إسرائيلية قد حلقت اليوم فوق مزارع شبعا المتنازع عليها وامتد التحليق الإسرائيلي في أجواء صيدا وصور والنبطية، المدن الثلاث الرئيسية في جنوب لبنان

وتأتي محادثات الممثل الشخصي للامين العام للامم المتحدة في جنوب لبنان غير بيدرسون بعد اربعة ايام من نيل الحكومة اللبنانية الجديدة ثقة مجلس النواب اذ اجتمع الى رئيس الجمهورية اميل لحود ورئيس الوزراء فؤاد السنيورة ووزير الخارجية فوزي صلوخ.

وقرر مجلس الامن الدولي بالاجماع الجمعة الماضي تمديد ولاية (يونيفيل) لمدة ستة اشهر اخرى تنتهي في 31 يناير المقبل مطالبا في الوقت ذاته الحكومة اللبنانية بنشر قوات لبنانية كافية في الجنوب الذي يشهد بين الحين والاخر مناوشات بين مقاتلي حزب الله اللبناني والقوات الاسرائيلية.

واعتبر بيدرسون في تصريح للصحافيين اثر اجتماعه مع صلوخ ان مسألة بسط سلطة الدولة اللبنانية على الجنوب هي مسألة قديمة مشيرا الى انها وردت في القرار الدولي رقم 425 .

واصدر مجلس الامن القرار 425 في عام 1978 عقب اجتياح اسرئيلي واسع للبنان وهو يدعو الى الاحترام التام لوحدة اراضيه واستقلاله السياسي ضمن حدوده الدولية المعترف بها كما يدعو اسرائيل الى ان تسحب قواتها فورا من جميع الاراضي اللبنانية.

ويعتبر لبنان ان قرار مجلس الامن رقم 425 لم يتم تطبيقه كاملا بسبب استمرار اسرائيل باحتلال منطقة مزارع شبعا عقب انسحاب القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان في ايار/ مايو من العام 2000 بعد احتلال دام 22 عاما وهو لذلك لا يزال يرفض نشر الجيش في الجنوب. ولفت بيدرسون الى انه بحث مع وزير الخارجية اللبناني "الحاجة الى تأسيس طريقة للاجراءات وفي الامكان بدء العمل معا حول هذا الموضوع المهم جدا" مشيرا الى ان "هناك بحث لبناني سيحصل اولا".

من جهته اكد الوزير صلوخ احترام لبنان للشرعية الدولية وقال "عندما تمتثل اسرائيل بوقف خرقها للسيادة اللبنانية يكون ذلك خطوة اولى لتطبيق القرارات".

اما الرئيس لحود فرأى بعد استقباله بيدرسون ان السلام العادل والشامل والدائم يرتكز على تطبيق قرارات الشرعية الدولية وان اي رهان على حلول جزئية غير متكاملة لا يمكن ان يحقق الغاية التي ينشدها المجتمع الدولي.

وتعمل القوة الدولية في جنوب لبنان منذ عام 1978 عقب اجتياح اسرائيلي واسع في شهر مارس من العام نفسه ويبلغ قوامها حاليا الفي عنصر وتتخذ من منطقة رأس الناقورة الحدودية مقرا لها