المبعوث الاميركي ينتقد رد فعل العرب إزاء دارفور

تاريخ النشر: 04 أبريل 2008 - 07:57 GMT

صعد مبعوث الولايات المتحدة في دارفور الضغط على الامم المتحدة والدول الاعضاء قائلا ان رد فعل العالم للازمة في غرب السودان "ضعيف".

ولم ينشر سوى 9000 جندي من بين قوة مختلطة للسلام للامم المتحدة والاتحاد الافريقي قوامها 26 ألفا في اقليم دارفور الذي يعصف به الصراع في غرب السودان. وتلقي حكومات غربية المسؤولية في بطء نشر القوات على الخرطوم قائلة انها ماطلت في الموافقة على القوة المختلطة ووضعت عراقيل لا ضرورة لها.

كما يشكو مسؤولو حفظ السلام التابعون للمنظمة الدولية من نقص في طائرات الهليكوبتر لنقل القوات في شتى انحاء دارفور وهو اقليم شاسع تقارب مساحته من مساحة فرنسا.

ويقول بعض الدبلوماسيين ان لا الولايات المتحدة ولا روسيا مارستا ضغوطا كافية على الصين حتى تستخدم نفوذها لدى الخرطوم لتتوقف عن تعطيل عملية نشر القوات.

وأوضح ريتشارد وليامسون المبعوث الرئاسي الاميركي لدارفور ان صبر واشنطن بدأ ينفد. واضافة الى الضغط على السودان يهيل الضغط على الامم المتحدة والدول المساهمة بقوات لنشر مزيد من الجنود في أقرب وقت ممكن سواء توفرت طائرات الهليكوبتر او لم تتوفر.

وقال وليامسون لرويترز "رد فعل المجتمع الدولي للابادة الجماعية الجارية ببطء في دارفور كان ضعيفا والسبب هو هذا النوع من المبررات."

ولم تعرض واشنطن تقديم قوات او طائرات هليكوبتر لكن وليامسون اشار الى ان الولايات المتحدة تعهدت بتقديم نحو 500 مليون دولار لجهود اقرار السلام في دارفور.

وذكر أيضا ان الامم المتحدة لم تنفق سوى نحو ربع ما خصصته لمهمة دارفور وهو 1.3 مليار دولار.

وأضاف "هذا مبلغ كبير يمكن ان ينفقوه لاحداث فرق."

وفر نحو 2.5 مليون من ديارهم خلال خمس سنوات من الصراع في دارفور. ويقدر خبراء دوليون عدد من قتلوا في العنف الذي تسميه واشنطن ابادة جماعية بنحو 200 ألف.

وتنفي الخرطوم حدوث ابادة جماعية وتقدر عدد القتلى بنحو 9000 .

وفي الاسبوع الماضي كتب وليامسون لبان كي مون الامين العام للامم المتحدة لحثه على ضمان نشر 3600 جندي اضافي من قوة الامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور بحلول حزيران /يونيو وهو موعد يقول عدد من الدبلوماسيين في الامم المتحدة انه غير واقعي.

ويقول وليامسون انه لو لم تصل هذه القوات الى دارفور بحلول يونيو فلن يكون هذا بسبب نقص العتاد بل بسبب نقص الارادة.

وأضاف "السبب في عدم نشر هذه القوات ليس طائرات الهليكوبتر.. هذا ابتعاد (عن السبب الحقيقي)."

لكنه في الوقت نفسه أقر بأن طائرات الهليكوبتر تشكل مشكلة مثلها مثل تأخر الخرطوم في الموافقة على القوات والعراقيل الاخرى. وصرح بأنه يعطي أولوية لنشر القوات على الارض في اسرع وقت ممكن لتخفيف معاناة سكان دارفور.

وصرحت ماري اوكابي المتحدثة باسم الامين العام للامم المتحدة للصحفيين بأن المنظمة الدولية ترحب بالالتزام الاميركي لكنها قالت ان جنود القوة المختلطة للامم المتحدة والاتحاد الافريقي في دارفور يجب ان يكونوا مسلحين تسلحيا جيدا ومدربين بقدر كاف قبل نشرهم في دارفور.

وقالت ان نقص طائرات الهليكوبتر هو من "الثغرات الحرجة" التي يجب سدها بشكل ملح.

وأبلغ مندوب السودان لدى الامم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم رويترز ان وليامسون زار الخرطوم مؤخرا والتقى بكبار المسؤولين في البلاد وعلى رأسهم الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

وخلال هذه الاجتماعات أثار وليامسون مخاوف واشنطن من تباطؤ الخرطوم في العملية لكن عبد الحليم نفى ذلك وقال ان بلاده تتعاون بشكل كامل مع قوة السلام ومع مجلس الامن التابع للامم المتحدة.