شاركت ألمانيا الاحد بريطانيا ودولا اخرى في دعوتها الى فرض عقوبات أكثر صرامة على السودان بسبب المعاناة في منطقة دارفور وحثت الخرطوم على السماح لقوات حفظ السلام التابعة للامم المتحدة بدخول البلاد.
وقالت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في كلمة مهمة ألقتها في قمة للاتحاد الاوروبي في برلين للاحتفال بالذكرى السنوية الخمسين لتأسيس الاتحاد "في يوم مثل اليوم نفكر في مواطني زيمبابوي ودارفور. المعاناة هناك لا تحتمل."
وأضافت "نناشد رئيس السودان (عمر حسن) البشير الالتزام الكامل بقرارات الامم المتحدة.
"أقول هذا بصراحة تامة.. علينا أن نبحث عن عقوبات أكثر صرامة." وتتولى المانيا حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي.
وتعرضت الخرطوم لضغوط جديدة من قوى غربية لتخفيف المعاناة في دارفور حيث يقدر خبراء أن نحو 200 ألف شخص قتلوا وان 2.5 مليون نزحوا من ديارهم بعد أن حمل المتمردون السلاح ضد الحكومة عام 2003 متهمين الحكومة المركزية بتجاهل هذه المنطقة الفقيرة الشاسعة المساحة.
ويريد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من الاتحاد الاوروبي تأييد عقوبات بعينها تفرضها الامم المتحدة على الحكومة السودانية بسبب الصراع الذي سبب واحدة من أسوأ الازمات الانسانية في العالم.
وتصف واشنطن العنف هناك بأنه مذابح جماعية وتتهم الخرطوم بدعم ميليشيا الجنجويد المتهمة بارتكاب أسوأ الفظائع.
في حين نفى السودان مرة أخرى يوم السبت أن ما يحدث هناك هو مذابح جماعية وهاجم بريطانيا والولايات المتحدة لسعيهما لفرض عقوبات قائلا إنه اذا ما انهارت الدبلوماسية فان الحال قد تنتهي بالسودان تماما مثلما حدث في الصومال الذي يعاني الفوضى منذ انقلاب عام 1991 الذي أنهى حكما مركزيا.
وفي خطاب مفتوح موجه الى عدد من الصحف الاوروبية طالب أيضا عشرة من كبار المثقفين في أوروبا ومن بينهم غونتر غراس وأومبرتو ايكو وبرنارد هنري ليفي يوم السبت بفرض عقوبات صارمة متهمين زعماء الاتحاد الاوروبي بالجبن والتردد.