قالت المانيا الاربعاء انها تريد قرارا جديدا تصدره الامم المتحدة يزيد العقوبات على ايران بسبب أعمالها النووية المتنازع عليها وأن الدول الكبرى تخطط لعقد اجتماع يوم الثلاثاء المقبل في برلين لمناقشة استراتيجية لذلك.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الالمانية مارتن ييجر في مؤتمر صحفي "نعتقد بأن مثل هذا القرار ضروري.. هناك خطة لعقد مثل هذا الاجتماع وقد وجه وزير الخارجية الدعوة لنظرائه ونحن الان بصدد التأكد من امكانية حضور الجميع."
ويخشى الغرب من احتمال سعي ايران لامتلاك اسلحة نووية بينما تقول طهران انها لا تستهدف من برنامجها النووي الا توليد الطاقة. وذكر تقرير مخابرات اميركي صدر مؤخرا ان ايران اوقفت مساعيها النووية في التسليح في عام 2003 مما يعقد الخلاف الدولي بشأن الخطوات التالية حول ايران.
وقال ييجر أنه من المتوقع حضور وزير الخارجية فرانك فالتر شتاينماير ونظرائه من الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الامن محادثات برلين.
وقال شون مكورماك المتحدث باسم وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها ستحضر الاجتماع.
وقال ان المسؤول المختص بالملف الايراني وهو نيكولاس بيرنز اجرى محادثة في دائرة تلفزيونية مغلقة مع نظرائه من الدول الاعضاء الخمس الدائمي العضوية في مجلس الامن وايضا المانيا لمناقشة قانون العقوبات.
وقال دبلوماسي غربي ان المحادثات يمكن ان تسفر عن اتفاق على الخطوط العريضة حول ما يمكن ان يتم مع ايران ولكن ليس هناك ضمان بان الاطراف يمكن ان تصل الى هذا الحد البعيد.
وقال دبلوماسيون ان روسيا على نحو خاص لديها تحفظات على المقترحات الغربية بفرض عقوبات على بنكين ايرانيين اخرين هما بنك ملي وبنك صادرات. واستهدف قرار سابق للعقوبات بنك سباه الايراني.
ويتوجه شتاينماير الى فيينا يوم الخميس لاجراء محادثات مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي.
وأجرى البرادعي محادثات نادرة مع القيادة الايرانية في طهران الاسبوع الماضي سعيا لتعاون أسرع مع التحقيق الذي تجريه الوكالة الدولية للطاقة الذرية بشأن التاريخ النووي الايراني وانهاء القيود على تفتيش الامم المتحدة لضمان ان برنامجها سلمي تماما.
وعاد البرادعي باتفاق مع ايران بالاجابة على كل الاسئلة خلال شهر عن كل الاعمال الماضية والسرية التي لديها تطبيقات عسكرية. وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن شتاينماير والبرادعي سيجتمعان. ولكنها لم تعط مزيدا من التفاصيل.
وقال دبلوماسيون على صلة بالوكالة ان من المتوقع أن يبلغ البرادعي شتاينماير بان ايران تبدو ملتزمة الان بحل القضايا الاخيرة في وقت قصير وربما يحذره من اللجوء الى المزيد من العقوبات خلال اربعة اسابيع لتجنب خلق ذريعة لايران لمزيد من التأخير.
وبعد ان بدأت ايران في الاجابة على الاسئلة في أواخر العام الماضي بعد اعوام من وضع العراقيل قالت إيران ان العقوبات الموسعة يمكن ان تجعلها توقف التعاون. ويقول البرادعي ان العقوبات وحدها لن تحل المواجهة وان هناك حاجة للمزيد من الدبلوماسية.
وترفض الصين وروسيا المزيد من قرارات العقوبات ولاسيما بعد صدور تقييم المخابرات الاميركي في الشهر الماضي.
وقبل التقرير كانت موسكو والصين احيانا تشيران الى الحاجة الى عدم افساد العلاقات الاخذة في التحسن بين ايران والوكالة كأساس لإرجاء المزيد من العقوبات.
غير ان دبلوماسيين غربيين لاحظوا ان مهلة نهاية العام لانهاء التحقيق وهو الامر الذي ناقشه البرادعي لم تلتزم به ايران ويقولون ان تحدي طهران المستمر لمطالب مجلس الامن بوقف التخصيب وحده يستحق المزيد من العقوبات.
وقال مكورماك في واشنطن "بينما ندعم جهود الوكالة الدولية للطاقة الذرية الا ان هذه الجهود منفصلة عن اجراءات مجلس الامن."
واضاف "انا لا اتدخل في توقيت قرارات مجلس الامن. كنا نتمني ان يكون القرار الثالث صدرا بحلول الان. وسنواصل الدفع من اجل ذلك."
وقال الدبلوماسي الغربي الاول ان البرادعي هو جزء واحد من العملية وان تقديم إيضاحات حول ماضي ايران لا يولد ثقة فيما يتعلق بنواياها المستقبلية.