توقع وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي الاثنين ان يتم ارجاء عقد المؤتمر الدولي حول سوريا من حزيران/يونيو الى تموز/يوليو، فيما حذرت الجامعة العربية من ان سوريا ستصبح دولة فاشلة في حال عدم انعقاد المؤتمر.
وقال الوزير الالماني في تصريح ادلى به في مقر الامم المتحدة في نيويورك حيث شارك في التوقيع على المعاهدة حول تجارة الاسلحة التقليدية "من الافضل عقد المؤتمر في تموز/يوليو بدلا من عدم عقده على الاطلاق".
ودعا فسترفيلي جميع الدول "وخصوصا روسيا" الى مضاعفة الجهود لايجاد حل سياسي للنزاع، مضيفا "نحن قلقون جدا ازاء الوضع في سوريا واطلب بالحاح من جميع الاطراف احترام الحياة البشرية واملاك السكان المدنيين".
ومن جانه، قال وزير الخارجية الاميركي جون كيري الاثنين ان الولايات المتحدة بدأت "متأخرة" جهدا لانهاء الحرب الاهلية السورية وانها تحاول منع الانهيار الكامل للبلاد.
وقال في مؤتمر صحفي "هذه عملية صعبة جدا." واضاف "نحاول منع العنف الطائفي من جر سوريا الى انهيار كامل وتام تتفكك فيه الى جيوب وتدمر مؤسسات الدولة ويعلم الله كم سيكون عدد اللاجئين الاضافيين وكم عدد الابرياء الذين سيقتلون."
وكان وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اعتبر الاحد ان هذا المؤتمر الذي يعرف ايضا باسم مؤتمر جنيف-2 سيكون "مؤتمر الفرصة الاخيرة" ويمكن ان يعقد في تموز/يوليو.
واعطى النظام السوري موافقة مبدئية على المشاركة في هذا المؤتمر الا ان الرئيس السوري بشار الاسد كرر رغبته بالبقاء في السلطة حتى انتهاء ولايته في العام 2014 من دون ان يستبعد ترشحه للانتخابات الرئاسية مجددا.
في المقابل اشترطت المعارضة وقف اطلاق النار خصوصا في منطقة القصير التي يشارك عناصر من حزب الله اللبناني في المعارك فيها الى جانب قوات النظام السوري.
وقال الامين العام المساعد لجامعة الدول العربية احمد بن حلي ان سوريا ستصبح دولة فاشلة في حال عدم انعقاد مؤتمر جنيف 2 الدولي، مشيرا الى انه يتعين على ايران ان تكون جزءا من "التسوية" في سوريا وليس من "العسكرة".
وقال بن حلي في تصريحات لوكالة فرانس برس في الدوحة "اذا لم ينعقد مؤتمر جنيف 2 فان سوريا ستذهب نحو الدولة الفاشلة والانهيار الكامل".
واعتبر بن حلي ان عقد المؤتمر يواجه صعوبات كبيرة وان "التدخلات العسكرية غير السورية تزيد في تعقيد الوضع" في اشارة على ما يبدو الى تدخل حزب الله الشيعي اللبناني المدعوم من ايران في القتال الدائر في سوريا.
واضاف في هذا السياق "نريد لايران ان تكون جزءا من التسوية وليس عنصرا للعسكرة".
واشترط بن حلي ان "يسبق اي صيغة يتم التوصل اليها في جنيف وقف لاطلاق النار حتى يعطي ذلك المناخ المناسب للتفاوض" بحسب تعبيره.
و اعتبر ان "وقف اطلاق النار هذا يجب ان يكون بحضور وبمراقبة قوات حفظ سلام وهنا نعود الى دور مجلس الامن ودوره في اصدار مثل هذا القرار، فالعقدة في مجلس الامن وكيف يكون هناك انسجام وصوت واحد بالنسبة لهذه القضايا بين الدول الخمس".
وشدد بن حلي على ان الاطراف السوريين في جنيف سيقررون مصير بلادهم.
وقال "ليس للجامعة العربية ان تطرح على السوريين موضوع الرئيس بشار الاسد (...) فكل الصيغ مطروحة للنقاش خلال مؤتمر جنيف 2 اذا تمكنا من جمع المعارضة وممثلي السلطة، وهم من سيبلورون الصيغة المناسبة للحل السلمي الذي ينقل السلطة بسلاسة وبلا هزات لمؤسسات الدولة".
وحول الصيغ التي ستطرح امام المؤتمر المرتقب، قال بن حلي "هناك عدد من الصيغ المطروحة مثلا ان يبقى الرئيس بشار الاسد بدون سلطة الى ان تجري انتخابات وهناك من اقترح ان تنتهي مهمته ب2014 على الا يعيد الترشح".
واضاف ان ما تفكر فيه الجامعة العربية "يتمحور حول فترة انتقالية بهيئة او حكومة او غير ذلك مما سيتفق عليه السوريون، لها كل الصلاحيات بما في ذلك الصلاحيات الامنية، بمعنى ان كل سلطات وقرارات الدولة تكون بيد هذه الهيئة، ومهمة هذه الفترة الانتقالية هي نقل السلطة بسلاسة الى نظام منتخب".
كما اعلن احمد بن حلي ان الجامعة العربية "على اتصال بالنظام السوري عن طريق المبعوث المشترك .. وحتى عن طريق شخصيات من الداخل" رفض ان يذكرها.