المانحون يبحثون آلية المساعدات وحماس تعلن قريبا موقفها من المبادرة العربية

تاريخ النشر: 24 مايو 2006 - 04:09 GMT

اجتمع ممثلون للدول المانحة والمؤسسات المالية الدولية الاربعاء لبحث المقترحات الاوروبية بشأن الية مساعدة الفلسطينيين، فيما اعلن وزير خارجية حكومة حماس محمود الزهار ان حكومته ستعلن قريبا موقفها من مبادرة السلام العربية.

وتدعو المقترحات التي قدمتها المفوضية الاوروبية الى تقديم عشرات الملايين من الدولارات شهريا للحفاظ على استمرار الخدمات العامة مثل الصحة والتعليم في الاراضي الفلسطينية ودفع المرتبات للاطباء والممرضين والمدرسين.

واجتمعت الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي الثلاثاء للبحث عن سبل لتضييق الخلافات بينها حول نطاق الالية التي اتفقت اللجنة الرباعية للوساطة في الشرق الاوسط المؤلفة من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة هذا الشهر على ضرورتها لتخفيف حدة الازمة المالية الفلسطينية.

واتسع نطاق المحادثات الاربعاء ليشمل اعضاء اللجنة الرباعية وبعض البلدان الاخرى المانحة للمعونة مثل اليابان فضلا عن البنك الدولي وبعض المؤسسات المالية الدولية الاخرى.

وتريد المفوضية الاوروبية بدء تشغيل الالية بحلول نهاية حزيران/يونيو لكن موافقة الولايات المتحدة لازمة لمشاركة مؤسسة مثل البنك الدولي فيها.

وكانت الدول المانحة الغربية الرئيسية وعلى رأسها الولايات المتحدة قد جمدت المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية بعد ان فازت حركة حماس في انتخابات كانون الثاني/يناير ورفضت الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام الموقعة مع اسرائيل.

الا ان تدهور الظروف في الاراضي الفلسطينية وبواعث القلق بخصوص احتمال تفجر اضطرابات حدت بهذه الدول على الاتفاق على ايجاد وسيلة لتقديم المساعدات مع تخطي حكومة حركة حماس التي تعتبرها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي منظمة ارهابية.

واختلفت الدول الاوروبية بينها على نطاق الالية. فبعض الدول كفرنسا تفضل ضح اموال من خلال الالية لدفع بعض المرتبات حتى يمكن استمرار تشغيل الخدمات الاجتماعية بينما تريد دول اخرى مثل بريطانيا ان تقتصر المعونة على الصحة وخصوصا خدمات الطوارئ.

مبادرة السلام العربية

في غضون ذلك، اعلن وزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار ان حكومة حماس ستعلن قريبا موقفها من خطة السلام العربية التي اقترحت قبل اربع سنوات لتسوية النزاع مع اسرائيل.

وقال الزهار في مؤتمر صحافي عقده في القاهرة مع امين عام الجامعة العربية عمرو موسى "ابلغت الامين العام ان الحكومة الفلسطينية على وشك بلورة موقف واضح من مبادرة السلام العربية".

واضاف انه "سيتم ابلاغ هذا الموقف للجامعة العربية في القريب العاجل" مؤكدا "لا نريد ان نفارق المظلة العربية ونراهن على المظلة العربية والاسلامية في دعمنا".

وتنص هذه المبادرة العربية على اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل مقابل انسحابها من جميع الاراضي العربية التي احتلتها منذ العام 1967.

من جهته اعرب عمرو موسى عن تفاؤله بشأن انضمام حماس الى الخطة العربية. وقال "ان الفلسطينيين يبلورون حاليا موقفهم من المبادرة بشكل ايجابي".