تعهد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم السبت بتعديل قانون يهدف الى تعزيز المصالحة الطائفية بالعفو اساسا عن السجناء السنة قائلا انه ادى الى اطلاق سراح "ارهابيين" واشخاص اتهموا بالفساد.
وعزا العراق تصاعد العنف منذ نيسان/ابريل الى اطلاق سراح معتقلين من السجون العراقية والاميركية ويشن حملة ايضا للقضاء على الفساد المنتشر على نطاق واسع والذي اعاق جهود جذب الاستثمار الاجنبي واعادة بناء البلاد.
وقال رئيس الوزراء العراقي في مؤتمر ضم زعماء عشائر من السنة والشيعة في بغداد ان شروط قانون العفو التي كتبتها الحكومة تغيرت مما ادى الى العفو عن العديد من المتهمين بالفساد.
وساعد القانون الذي سمح باطلاق سراح الالاف من السجناء العرب السنة على عودة ساسة سنة الى حكومة المالكي ويعتقد انه خفف بعض الشيء من العنف المسلح.
وبالرغم من ذلك تعهد المالكي بتغييره.
وقال ان القانون سيعدل ويراجع على اساس انه لا توجد حماية لاي شخص فاسد او ارهابي في اي تشريع او من قبل اي سلطة سياسية تنتمي الى الحكومة.
وينظر الى المصالحة السياسية على انها حاسمة لانهاء اعمال العنف حيث تستعد القوات الاميركية للمغادرة بحلول عام 2012 لكن المالكي قال ان القانون الموجود ادى الى اطلاق سراح ارهابيين كبار.
وقال انه بسبب اضافة كلمة واحدة للقانون سواء كان ذلك بطريق الخطأ او عن عمد تم اطلاق سراح ارهابيين كبار لان القانون ينص على ان اي ارهابي غير مسؤول مباشرة عن عمليات قتل ينبغي العفو عنه.
ولم يتضح ما هي الكملة التي اشار اليها المالكي لكن العفو الذي ايده المالكي بنفسه قصد استثناء المتهمين باختلاس اموال عامة وارتكاب جرائم كبرى مثل القتل.
وحلفاء المالكي الشيعة وليس السنة في استطاعتهم الوصول اكثر من غيرهم الى خزائن الدولة.
واقر البرلمان العراقي قانون العفو في شباط/فبراير من العام الماضي بعد مفاوضات صعبة وضغط من واشنطن من اجل تشريع يمكن ان يساعد في علاج الانقسامات الطائفية في العراق.