قال نوري المالكي رئيس الوزراء العراقي السبت ان أرض العراق تحولت الى ساحة لتصفيات الحسابات وان المخرج الوحيد من هذه الازمة هو تفعيل مشروع مبادرة المصالحة الوطنية.
وقال المالكي خلال لقاء في بغداد مع وفد من شيوخ ورؤساء عشائر محافظة الانبار المعقل الرئيسي للمقاتلين المتشددين الذين يرفضون الانخراط في العملية السياسية ويستهدفون القوات الاجنبية ان العراق "يراد له أن يظل ساحة لتصفية الحسابات وتحاك حوله مؤامرات بأصابع سوداء لا تحب الخير."
وأضاف "على أرضنا تدور معارك وتصفيات وتجري شلالات الدم ونحن ليس لنا في هذا كله مصلحة .. اكتشفها الجميع ولم يبق الا الصداميين وأصحاب العقائد التكفيرية للمسلمين وهؤلاء .. مسؤوليتنا بعد وضوح الصورة والهدف أن نتعاون على البر والتقوى في مواجهتهم."
وأكد المالكي في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الذي دعي اليه عدد من وجهاء وزعماء عشائر المنطقة الغربية على أهمية تفعيل مشروع المصالحة الوطنية والذي تسعى من خلاله الحكومة الى الخروج من الازمة السياسية والامنية التي تعصف بالبلاد وقال "ان مشاريع المصالحة الوطنية هي المركب الحقيقي الذي نعبر الازمة وليس العنف والقوة."
وقال المالكي ان أمام الحكومة العراقية وأهالي الانبار ومن أجل استتباب الامن في المدينة "ثلاثة مطالب أساسية" وصفها المالكي بأنها أساسية لاستتباب الامن في المدينة.
ودعا المالكي الى تشكيل حكومة محلية في الانبار "والتي يجب أن تتسع لتشمل الجميع عبر قنوات التفاهم لتكون الايدي كافة من عشائر ... الى أحزاب وقوى وشخصيات وطنية .. وضرورة اعتماد مبدأ عدم استثناء أحد وابقاء الباب مفتوحا للراغبين في العمل في مشروع إنهاض الانبار."
ومضى المالكي يقول ان المطلب الثاني هو "اطلاق الاموال اللازمة لحملة اعمار وخدمات لتعويض ما حرمت منه المحافظة بسبب الارهاب وموجات العنف .. والثالث عملية بناء سريعة لاجهزة الشرطة والجيش باختيار العناصر الوطنية الصالحة المؤمنة بالعملية السياسية."
وتسعى الحكومة العراقية من خلال مبادرة المصالحة الوطنية الى تفعيل دور العشائر العراقية والعمل معها من أجل احتواء العنف وخاصة في المناطق التي تشهد توترا كبيرا وعمليات مسلحة.