وصل وزير الخارجية الفلسطيني الاحد الى العاصمة العراقية بغداد في زيارة رسمية تستمر يومين.
قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي الأحد، إن قيادة بلاده تعمل على إعادة إعمار قطاع غزة وتشكيل حكومة وفاق وطني.
جاء ذلك خلال لقائه بالرئيس العراقي برهم صالح، في العاصمة بغداد، بعدما وصلها في وقت سابق الأحد، في زيارة رسمية (تنتهي الإثنين)، وفق بيان للخارجية الفلسطينية.
وأطلع المالكي الرئيس العراقي "بصورة المجريات الحالية على الساحة الفلسطينية، وجرائم الاحتلال المتواصلة ضد الفلسطينيين في كافة الأراضي الفلسطينية"، بحسب المصدر ذاته.
وأكد أن "القيادة الفلسطينية تعمل على إعادة الإعمار في غزة، من خلال حشد المجتمع الدولي لذلك، وتشكيل حكومة وفاق وطني، والتوجه للرباعية الدولية لعقد مؤتمر دولي للسلام".
وأشاد الوزير الفلسطيني، بالدعم التاريخي الذي يقدمه العراق لفلسطين، مردفا "واثقون بأن العراق كما عهدناه سيواصل وقوفه إلى جانب فلسطين ودعمها في هذه الأوقات الصعبة".
بدوره، جدد الرئيس العراقي، التأكيد على "أهمية القضية الفلسطينية ووجدانيتها وقداستها للعراق حكومة وشعبا، والتزام العراق بموقفه الثابت تجاه القضية الفلسطينية"، وفق ذات البيان.

تحذير من اعتداءات إسرائيلية قادمة
الى ذلك، حذر وزير الخارجية الفلسطيني من اعتداءات إسرائيلية قادمة تطال الفلسطينيين في قطاع غزة وغيرها، ما دامت أصل المشكلة باقية وهي القدس.
وقال المالكي في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره العراقي فؤاد حسين "جئنا إلى بغداد، لكي ننسق مواقفنا القادمة"، محذرا بالقول إن "العدوان الإسرائيلي الغاشم انتهى في هذه الجولة، وقد يعود غدا أو بعد غد أو في الأشهر القادمة لأن الأسباب لا زالت موجودة".
وأوضح المالكي أن "أصل العدوان هو القدس وما يحدث في تلك المدينة المقدسة التي تُسلب هويتها العربية والإسلامية والمسيحية وتهوّد بشكل يومي وتستباح من قبل قوات الاحتلال".
ولفت إلى أن "المواطن الفلسطيني غير آمن في بيته، ومهددة بالطرد ليس في حي الشيخ جراح (بالقدس) فقط، بل الاستيطان مستمر في داخل المدينة وخارجها".
وأوضح الوزير الفلسطيني أن قادة العراق عبروا عن دعمهم ومساندتهم للشعب الفلسطيني وصموده وحقوقه، مضيفا: "تحدثنا بشكل عملي لترجمة كل ما سمعناه وكيف يستطيع العراق تقديم الدعم والإسناد لفلسطين".
وقال المالكي إن الاجتماع المرتقب للجنة التنسيق العراقية الفلسطينية سيعقد في رام الله في وقت لاحق، دون تحديد موعد.
وأضاف أنه بدأ من بغداد جولة دبلوماسية وسياسية، دون الإشارة إلى محطاتها.
من جانبه، قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين: "يوجد في العراق دعم حكومي وحزبي ومجتمعي للقضية الفلسطينية".
وأضاف: "الحكومة العراقية أكدت على وحدة الصف الفلسطيني ونحتاج إلى حوار صريح بين الفلسطينيين أنفسهم".
وأشار أنه "من الضروري توحيد الصف وتقوية السلطة الفلسطينية، ومن الخطر استثمار الانتصار لإضعاف السلطة الفلسطينية".
وتابع حسين: "إننا بحاجة إلى استثمار الانتصار في غزة وتفعيله سياسيا".
كان العراق أدان العدوان الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، وأعلن دعمه الكامل لكل الخطوات الدولية لتثبيت الحقوق الفلسطينية.
وتتزامن زيارة المالكي للعراق، مع بدء مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، الأحد، زيارة إلى الأراضي الفلسطينية، هي الأولى من نوعها منذ عام 2003.
وفجر 21 مايو/ أيار الجاري، جرى تنفيذ لوقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية في غزة وإسرائيل بوساطة مصرية ودولية، بعد هجوم شنته الأخيرة على القطاع استمر 11 يوما.
وأسفر العدوان الإسرائيلي الوحشي، عن 279 شهيدا، بينهم 69 طفلا، و40 سيدة، و17 مسنا، فيما أدى إلى أكثر من 8900 إصابة، منها 90 صُنفت على أنها "شديدة الخطورة".