المالكي يعلن الطوارئ بالبصرة وتحقيق اميركي يدين المارينز بمجزرة حديثه

تاريخ النشر: 31 مايو 2006 - 02:17 GMT

قرر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اعلان حالة الطوارئ لمدة شهر في البصرة التي تشهد صراعا بين فصائل شيعية متنافسة على النفط فيما اكد تحقيق للجيش الاميركي ان القتلى العراقيين في حديثه كانوا ضحايا هجوم غير مبرر من قبل المارينز.

وجاء قرار المالكي فرض الطوارئ في البصرة بعدما تدهورت الأوضاع الأمنية في المدينة حيث يدور صراع بين جماعات شيعية للحصول على نصيب من السلطة التي حصل عليها الشيعة بعد إطاحة الولايات المتحدة بإدارة الرئيس المخلوع صدام حسين التي كان يهيمن عليها السنة عام 2003.

واستهدف شيعة وسنة بينهم رجال دين بارزون خلال اعمال العنف الأخيرة في المنطقة.

وقتل جنديان بريطانيان فيما يشتبه أنه انفجار قنبلة على جانب أحد الطرق في البصرة الأحد في اكثر الاشهر دموية للجنود البريطانيين منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة.

وقال المالكي العضو البارز بالائتلاف الشيعي الموحد الذي يهيمن على عراق ما بعد صدام إنه سيأمر أجهزة الأمن بوضع خطة طارئة لإعادة الاستقرار للبصرة.

وأضاف المالكي أن حكومته وكل العراقيين المحترمين لن يشعروا بالاستقرار ما لم يتحقق الاستقرار لهذه المدينة وما لم يتم التغلب على هذه الأزمة التي يمرون بها.

وبعد عشرة ايام من توليه رئاسة حكومة العراق على رأس ائتلاف من الشيعة والأقلية من السنة العرب والأكراد قال لرويترز يوم الثلاثاء إنه مستعد لاستخدام القوة ضد "العصابات" التي تحتجز صادرات النفط والقطاعات التجارية الأخرى رهينة.

وتشكل عائدات البصرة من النفط معظم عائدات العراق وهي ذات قيمة كبيرة لكل الأحزاب.

والفصائل الرئيسية التي تخوض صراعا على السلطة في البصرة هي منظمة بدر المسلحة وحزب الفضيلة الذي ينتمي اليه محافظ البصرة والميليشيا الموالية للزعيم الشيعي الشاب مقتدى الصدر.

وحذر مصدر قريب من حزب الفضيلة الاسبوع الماضي من انه قد يوقف صادرات النفط.

وخلال المقابلة التي اجراها المالكي يوم الثلاثاء اعرب عن عدم رضائه عن بعض السياسات التي تطبقها القوات البريطانية في البصرة.

وصرح المالكي بان ما يعقد الموقف أكثر هم "متسللون" اجانب يأتون عبر الحدود من دولة ايران الشيعية المجاورة لكنه احجم عن ذكر انهم ايرانيون.

تحقيق مجزرة حديثه

من جهة اخرى، نقلت صحيفة "نيويورك تايمز" الاربعاء، عن مسؤولين في الجيش الاميركي قولهم ان 24 عراقيا قتلوا في بلدة حديثه العراقية، كانوا ضحايا هجوم غير مبرر من قبل قوات المارينز، وذلك بعد ان بين تحقيق ان الضحايا توفوا ثر تعرضهم لاطلاقات نارية.

وتتعارض نتائج التحقيق مع ما ادعاه سلاح المارينز الاميركي من ان هؤلاء المدنيين كانوا ضحايا عبوة ناسفة في مدينة الحديثة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عسكري اميركي في العراق قوله ان تحقيقا ترأسه في بغداد العقيد جورج وات واجري في شباط/فبراير واذار/مارس كشف شهادات وفاة تظهر ان الضحايا تعرضوا في معظمهم الى اطلاق نار في الراس والصدر.

وكان هذا التحقيق الذي استغرق ثلاثة اسابيع الاول من نوعه في تلك الحادثة.

وقال المسؤول العسكري للصحيفة انه "كان هناك قدر من التناقضات بحيث ان الامور لم تتم اضافتها".

وفي واشنطن تعهد البيت الابيض الثلاثاء بأن يبلغ الشعب بكل ما سيكشف عنه التحقيق.

وقال توني سنو المتحدث باسم البيت الابيض ان وزارة الدفاع تحقق في الحادث وانه جرى تطمينه الى انه "عندما يظهر ذلك فان الحقائق كلها ستتاح للجمهور حتي يكون لدينا صورة لما حدث."

وقال ان بوش علم للمرة الاولى بمقتل 24 مدنيا في الحديثة عندما سأل صحفي في مجلة تايم عن الامر في وقت سابق من العام الجاري مما دفع مستشار الامن القومي ستيفن هادلى الى اطلاع بوش عليه.