المالكي يشن اول حملة أمنية في البصرة والقوات الاميركية تتلقى تدريبات بـ ”الاخلاق”

تاريخ النشر: 01 يونيو 2006 - 03:36 GMT
أقام جنود الشرطة والجيش نقاط تفتيش وفتشوا سيارات في البصرة في أول اختبار لقدرة رئيس الوزراء الجديد على استعادة الاستقرار من خلال حملة أمنية تستخدم فيها "قبضة حديدية". فيما اعلن الجيش الاميركي انه يعطي تدريبات في الاخلاق وحسن السلوك لجنودة في العراق وذلك بعد اربع سنوات من الغزو

قوات المالكي تنتشر في البصرة

وأمر المالكي الجيش بالنزول الى شوارع البصرة يوم الاربعاء في حالة طواريء تستمر شهرا واحدا ليظهر للعراقيين انه يقصد ما يقول بشأن التصدي لانعدام الامن بعد 11 يوما من اداء حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها اليمين القانونية. والبصرة التي تبعد 550 كيلومترا جنوبي بغداد يجب ان تكون مؤشرا مبكرا على ما اذا كان بامكانه ان يقرن كلماته بالافعال بعد ان فشل زعماء عراقيون سابقون في تهدئة تمرد السنة المستعر والعنف الطائفي الذي يهدد صادرات النفط الحيوية. لكن بعض سكان البصرة قالوا ان قوات الامن تواجه شبكة معقدة من العصابات والقتلة تضم موالين لصدام حسين وميليشيات شيعية متحاربة تنتعش في الفوضى الدامية بالمدينة النفطية التي تقدم جانبا كبيرا من دخل العراق. وقال جواد حسن الذي يعمل تاجرا "جميع الاغتيالات التي تنفذها عصابات تمت بواسطة اعضاء النظام السابق ومسلحين ينتمون الى بعض الاحزاب. هدفهم هو تدمير الامن لخدمة مصالحهم." وقال شهود ان نقاط التفتيش انتشرت في انحاء البصرة حيث توجه جنود الشرطة الى وسط المدينة ووحدات الجيش الى مشارف المدينة وقاموا بتفتيش كل سيارة مارة. وقال نقيب الشرطة علي جاسم "لدينا أوامر بأن نكون على أهبة الاستعداد لمدة شهر. ستكون هناك دوريات مستمرة. لدينا أوامر بايقاف السيارات. والاسلحة غير المصرح بها ستصادر." وقال ان اللوحات المعدنية لجميع عربات الجيش والشرطة ستسجل في ملف كمبيوتر .. في علامة على ان المالكي ربما يتناول شكاوى بأن مسلحين في الشرطة والجيش واشخاصا يرتدون الزي يقومون بعمليات خطف وقتل. ورغم ان البصرة كانت اهدأ عن المناطق العربية السنية التي تحرسها قوات امريكية الا انها أصبحت أكثر خطورة في الاشهر الاخيرة. وتدهور الامن فيما تتنافس جماعات شيعية على نصيب في السلطة التي تولاها الشيعة بعد الاطاحة بحكومة صدام حسين التي كان يهيمن عليها السنة. والبصرة التي يمثل نفطها كل ايرادات العراق الفعلية تعتبر جائزة كبرى لجميع الاطراف. ووعد المالكي الذي رأس وفدا عالي المستوى الى البصرة يوم الاربعاء وتوعد باستخدام "قبضة حديدية" في فرض النظام العراقيين بأن تحقق حكومة الوحدة الوطنية التي شكلها الاستقرار. والفصائل الرئيسية في الصراع على السلطة في البصرة هي منظمة بدر وحزب الفضيلة وجيش المهدي التابع لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر. وقال سكان ان الحرب بين هذه الميليشيات حولت البصرة الى مدينة عراقية دامية اخرى.

دروس بالاخلاق

في الغضون قالت تقارير صحفية امريكية ان القوات الامريكية في العراق ستتلقى تدريبات خاصة تتعلق بالأخلاقيات وتحسين السلوك. ياتي ذلك في وقت تتواصل فيه التحقيقات حول مقتل مدنيين عراقيين فى مدينة حديثه العراقية في نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي. ومن المتوقع ان يأمر الجنرال جورج كيسي القائد الاعلى للقوات الامريكية العاملة في العراق باجراء التدريب على ما يسمى بـ "القيم الاساسية" فورا. ويقول مراسلون ان احداث حديثة قد يكون لها تأثير ضخم على الرأي العام الامريكي. وكان الرئيس الأمريكي جورج بوش قد تعهد بمعاقبة أي جندي يُثبت التحقيق الذي يجريه الجيش الامريكي حاليا، تورطه في حادث قتل 24 مدنيا عراقيا في بلدة حديثة العام الماضي. وقال بوش انه انزعج بشدة من التقارير التي اوردها الاعلام الامريكي حول الحادث. وصرح بوش "اذا كانت هذه الاتهامات صحيحة فان قوات المارينز ستعمل بجد لضمان انزال العقوبة بأولئك الذين خرقوا القانون في حال قاموا بذلك ". ويشار الى ان هذا اول تصريح من نوعه يصدر عن الرئيس الامريكي في هذه القضية. وكانت وسائل الاعلام في الولايات المتحدة نشرت اتهامات بأن وحدة من المارينز الامريكيين قامت بقتل هؤلاء المدنيين بعد ان لقي احد الجنود حتفه في انفجار قنبلة. وذكرت التقارير الاعلامية الامريكية ان مسؤولين في المارينز دفعوا مبالغ مالية الى عائلات القتلى العراقيين، في ما يمكن اعتباره اشارة الى ان السلطات الامريكية اعترفت بمسؤوليتها عن الحادث.