المالكي لن يحاور المسلحين
قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الاربعاء إن خطة الحوار لتحقيق المصالحة في البلاد لن تشمل اعضاء الجماعات المسلحة قبل تسليم انفسهم وإحالتهم للمحاكمة. واضاف المالكي في مقابلة بالهاتف مع الاذاعة الجزائرية ان الحكومة تخطط لاقتراح عفو عن الزعماء السياسيين المعارضين مشيرا الى احتمال تعيين وزيري الدفاع والداخلية اثناء الجلسة المقبلة للبرلمان قصد التكفل بالملف الامني.
لكن رئيس الوزراء العراقي شدد على عدم وجود اي جدول زمني لانسحاب القوات التي تقودها الولايات المتحدة بسبب عجز الجيش والشرطة العراقيين في الوقت الحالي عن توفير الامن. وتابع المالكي "هناك جملة امور سنقوم بها على خلفية اجراء مصالحة وطنية وطمأنة العراقيين بعضهم مع بعض الاخر وردم الفجوة التي اراد لها الارهاب ان تحصل بين مكونات الشعب العراقي." وسئل المالكي عما اذا كانت خطوة المصالحة ستمتد الى كل الاطراف فقال "الذين تورطوا في قتل العراقيين وسفكوا الدماء واستخدموا اسلوب الارهاب والقتل.. هؤلاء لابد وان يتم عرضهم على القضاء اذا اردوا ان يعودوا الى الحياة السياسية." واضاف "المنظمات الارهابية والذين قتلوا العراقيين وسفكوا الدماء فهؤلاء امامهم فرصة التوبة ولكن يعرضوا على القضاء لان هذا هو الحق العام وحق الشهداء الذين سقطوا على ايديهم." واعلن ان الحكومة الجديدة التي يقودها سترحب بكل قادة الفصائل المعارضة للوجود الاجنبي وسياسات الحكومات العراقية السابقة التي اعقبت سقوط نظام صدام حسين. وقال "الذين عارضوا العملية السياسية ولم يتورطوا في قتل العراقيين فالطريق مفتوح امامهم. وسنعلن ايضا عن مبادرة بهذا الشان لاصدار عفو عن الذين يريدون ان يلتحقوا بالعملية السياسية من الذين عارضوها واستخدموا مواقف حادة في وجه العملية السياسية ولم يرتكبوا قتلا. نعلن عن اصدار عفو وقبول حوار معهم."
وياتي مسعى الحكومة لبناء جسور الحوار بينما لم يتم بعد شغل حقيبتي الدفاع والداخلية لخلافات بين الزعماء العراقيين. الا ان المالكي بدا متفائلا بامكانية انهاء الخلاف قريبا قائلا انه سيجري تعيين وزيرين في المنصبين "في اول جلسة قادمة لمجلس النواب ان شاء الله." والمنصبان يكتسبان اهمية كبرى في التعامل مع هجمات المسلحين فيما تراهن واشنطن على الحكومة الحالية لتحسين الوضع الامني وازالة مبررات تمديد وجود القوات الاجنبية في البلاد.
وقال المالكي "في الحقيقة قضية بقاء القوات وانسحابها مرتبط بقدرة القوات العراقية وعدمه من الاستلام الكامل للملف الامني..ليس هناك جدول زمني محدد ولا اجندة زمنية (للانسحاب) انما هناك حاجة موضوعية." وتابع "اذا تحققت القدرات للقوات العراقية ستكون القوات المتعددة الجنسيات امام عملية الانسحاب."
قتلى في سامراء
ووسط اهتمام شعبي متزايد بالولايات المتحدة بتحقيق فيما يشتبه انها مذبحة بمدينة الحديثة تأتي المزاعم بشأن مقتل ثلاثة أشخاص في سامراء ضمن مزاعم كثيرة قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي هذا الاسبوع انها جعلت صبره ينفد ازاء حجج القوات الامريكية بأنها تقتل مدنيين "بطريق الخطأ". وقال ضباط بالجيش والشرطة العراقيين وعدة أشخاص قالوا إنهم شهود عيان واقارب للقتلى إن جنودا أمريكيين قتلوا امرأتين يبلغ عمر احداهما 60 عاما والاخرى 20 عاما الى جانب رجل معاق في منزلهم في الرابع من مايو ايار بعدما أطلق مسلحون النار على الجنود. وقال متحدثون باسم الفرقة 101 المحمولة جوا التي تسيطر على سامراء ومحافظة صلاح الدين شمالي بغداد ان جنودا من اللواء الثالث التابع للفرقة قتلوا رجلين لم يعرف اسماهما وامرأة في منزل "خططوا لمهاجمة الجنود". وفي بيان أولي في الخامس من مايو ايار قالت الوحدة ان القوات قتلت ثلاثة أشخاص أطلقوا النار عليها بالفعل من فوق أحد الاسطح. وقال ضابط عراقي كبير بمركز التنسيق المشترك بالمحافظة الذي ينسق الاتصال بين القوات الامريكية وقوات الامن العراقية "كان هناك اطلاق نار خارج المنزل. ابلغتنا شرطة سامراء أن جنودا أمريكيين دخلوا المنزل وأطلقوا النار على ثلاثة أشخاص ومن بينهم رجل معاق ذهنيا." واضاف الضابط الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن اسمه خشية استهدافه على يد المسلحين الذين دأبوا على قتل رجال الشرطة "لم يكونوا مسلحين كما لم يكن هناك مسلحون بالمنزل."
وكثيرا ما تنشأ خلافات بخصوص الحوادث بين الجيش الامريكي والمسؤولين العراقيين في محافظة صلاح الدين حيث يشن المسلحون من العرب السنة هجمات ضد قوات الاحتلال والحكومة التي يقودها الشيعة. ويشكو الضباط الامريكيون من "دعاية مضللة" من جانب الشرطة في اطار حملة للمسلحين لتشويه صورتهم.
وفي السادس من مايو ايار قال المقدم بالشرطة العراقية فاضل محمد مساعد مدير مركز التنسيق المشترك في بيان ان قوات متعددة الجنسيات داهمت منزل أحد المواطنين وقتلت ثلاثة اشخاص وأصابت اثنين من عائلة واحدة الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي يوم الرابع من مايو ايار. ووصف القتلى بأنهم "شهداء" واشار الى ان السلطات تعتقد أنهم أبرياء.
© 2006 البوابة(www.albawaba.com)