المالكي يريد اتفاقية تقضي بجلاء القوات الاميركية او جدولة انسحابها

تاريخ النشر: 07 يوليو 2008 - 12:14 GMT

اعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين ان "التوجه الحالي" يقضي بالتوصل الى مذكرة تفاهم مع الاميركيين "اما لجلاء القوات" او "لجدولة انسحابها"، وذلك بدلا من الاتفاقية الامنية الطويلة الامد.

واكد بيان حكومي ان المالكي الذي يقوم بزيارة الى ابو ظبي قال امام السفراء العرب المعتمدين هناك ان "التوجه الحالي هو التوصل الى مذكرة تفاهم اما لجلاء القوات او مذكرة تفاهم لجدولة انسحابها".

ويجري العراق والولايات المتحدة مفاوضات لارساء اسس قانونية لوجود القوات الاميركية بعد 31 كانون الاول/ديسمبر عندما ينتهي تفويض قرار مجلس الامن الدولي الذي ينظم انتشارها حاليا.

لكن المفاوضات ما تزال حتى الان متعثرة رغم اعلان وزير الخراجية العراقي هوشيار زيباري الاربعاء الماضي انها "اشرفت على نهايتها".

واضاف المالكي "في كل الاحوال، فان قاعدة اي اتقاق هو الاحترام الكامل للسيادة العراقية"، مشيرا الى في الوقت ذاته الى ان "المفاوضات ما تزال مستمرة مع الجانب الاميركي".

وتشمل الاتفاقية التي يفترض توقيعها كصفقة واحدة قبل 31 تموز/يوليو الحالي، دعما تقدمه الولايات المتحدة الى العراق في مجالات اقتصادية وسياسية وتجارية وزراعية وصحية وثقافية وعلمية الى جانب الامور الامنية.

وتثير المحادثات الجارية في هذا الشان انتقادات في العراق من قبل جميع الجهات تقريبا نظرا لاشتباهها في ان الولايات المتحدة تريد الاحتفاظ بقواعد دائمة لها في هذا البلد.

تطورات امنية

ميدانيا، قتل نحو 25 شخصا وجرح عشرات اخرون في تفجيرات وهجمات متفرقة في انحاء العراق، سقط تسعة منهم في تفجير انتحاري نفذته امرأة في سوق بمدينة بعقوبة.

وقالت الشرطة العراقية إن مهاجمة انتحارية قتلت تسعة أشخاص وأصابت 12 عندما فجرت نفسها في سوق في مدينة بعقوبة.

وأصبح استخدام المهاجمات الانتحاريات أسلوبا شائعا لتنظيم القاعدة لتفادي رصدهن من جانب القوات الأمنية. ويقول الجيش الامريكي ان أكثر من 20 تفجيرا نفذته مهاجمات انتحاريات وقع العام الحالي في العراق.

من جهة اخرى اكدت مصادر امنية عراقية مقتل خمسة من افراد عائلة قيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني بالاضافة الى اثنين من حراسه بانفجار عبوة ناسفة قرب منزله في ناحية قره تبة الواقعة شمال بعقوبة كبرى مدن ديالى.

وقال سيروان شكر مدير الناحية ان "عبوة ناسفة انفجرت قرب منزل محمد رمضان عيسى مسؤول فرع الاتحاد الوطني الكردستاني في قرة تبة ما اسفر عن مقتل زوجته ووالدتها واثنين من اطفاله واحد اشقائه واثنين من حراسه".

واضاف ان "عيسى اصيب بجروح بالغة مع احد اطفاله واثنين من حراسه".

والاتحاد الوطني الكردستاني هو احد الحزبين الكرديين الرئيسيين في العراق.

يشار الى ان غالبية من الاكراد الشيعة الفيليين تقطن قره تبة الواقعة قرب جلولاء في اقصى الطرف الشمالي من محافظة ديالى التي تضم خليطا متعددا من العرب السنة والشيعة والاكراد والتركمان.

وقد تعرض الاكراد الشيعة في المحافظة للعديد من الهجمات وخصوصا في خانقين ومندلي القريبتين من الحدود مع ايران.

وفي بعقوبة (60 كم شمال شرق بغداد) قتل شخص في اشتباكات بين الشرطة وقوات الصحوة التي تحارب شبكة القاعدة.

واوضحت مصادر امنية ان "قوة من الشرطة داهمت سوق المدينة بحثا عن عدد من المطلوبين منخرطين في قوات الصحوة فاندلعت مواجهات بين الطرفين اسفرت عن مقتل احد المارة".

واضافت ان "الاشتباكات توقفت بعد تدخل الجيش العراقي".

يشار الى ان معظم عناصر قوات الصحوة في بعقوبة تابعة ل"كتائب ثورة العشرين" احدى ابرز الجماعات المسلحة لدى العرب السنة.

وفي حادث آخر اعلنت المصادر مقتل جندي عراقي واصابة اربعة اخرين في ناحية كنعان شمال بعقوبة بانفجار عبوة ناسفة لدى مرور دورية للجيش".

وتقع اعمال عنف بشكل شبه يومي في محافظة ديالى وهي من المناطق الاكثر توترا في العراق رغم قيام قوات اميركية وعراقية بعمليات تستهدف تنظيم القاعدة هناك.

وفي بغداد قتل ستة اشخاص بينهم امراة بانفجار سيارة مفخخة استهدفت دورية للشرطة في حي الشعب المكتظ شمال شرق بغداد.

وافادت المصادر ان "سيارة مفخخة متوقفة على جانب الطريق انفجرت لدى مرور دورية للشرطة الوطنية ما اسفر عن مقتل ستة اشخاص بينهم امرأة واصابة 14 اخرين بينهم ثلاثة من عناصر الشرطة".

واوضح المصدر ان "التفجير وقع في حي الشعب الشيعي"