رفض رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاربعاء الافراج عن معتقلين متهمين، تحت عنوان حقوق الانسان، اثر مطالبات لنواب بالافراج عن المعتقلين بدعوى تعرضهم لانتهاكات.
وقال المالكي في كلمة خلال ندوة لحقوق الانسان ببغداد "نتحدث عن المتهم وحقوقه، ولا نتحدث عن البريء والارملة التي ترملت بسبب الارهابيين".
واضاف "نطالب بحق المعتقلين وتوفير سجن مناسب لهم"، وتابع مؤكدا "لكن ان يطلق سراحهم تحت عنوان حقوق الانسان، كلا".
واوضح "يصل الكلام ان لا تصدر احكام قضائية بحقهم (في اشارة الى حكم الاعدام) انا اقدر الاخلاقيات، والفلسفات التي تقف خلف عمليات رفض الاعدام (...) لكل مجتمع حقوق ....وان عدم قتل القاتل سيكون مدعاة لقتل اخر واخر".
وتطالب تيارات دينية وبرلمانيين من حين لاخر باطلاق سراح المعتقلين وحسم قضاياهم باعتبارهم غير مدانين ويعيشوا ظروفا قاسية في المعتقلات.
ولكن المالكي رد على هذه المطالبات قائلا "انا اسأل ماذا اقول لارامل ويتامى الذين سقطوا في تازة خرماتو بحق الشخص الذي فجر السيارة، وفي البطحاء ومدينة الصدر، وسلسلة طويلة لقتل الابرياء".
واضاف "اترك السؤال للعالم ان يتحدثوا عن هؤلاء الذين لا يتورعون عن قتل الناس البسطاء".
وشدد على ضرورة القصاص، قائلا "لو كان يقتل المسؤول في الدولة لقلنا معارض اتخذ من العمل المسلح وسيلة للمواجهة واستخدم السلاح لاسقاط النظام، فليكن استهدافا للنظام ورموزه وشرطته وليس للابرياء الذين يفترشون الارض من اجل ان يكسبوا لقمة خبز لاطفالهم".
وتاتي تصريحات المالكي على خلفية تصريحات برلمانية طالبت حول وجود انتهاكات لحقوق الانسان بحق بعض المعتقلين.
وتابع "كل شي لدينا في العراق يسيس نريد ان نكافح الفساد، دخلت عليه السياسة، نريد ان نكافح الفساد الاداري، نريد ان نكافح الفساد الاخطر وهو العمل لصالح اجندات الغير ايضا دخلت اليه السياسة، وكذلك حقوق الانسان، دخلت عليها السياسة من اجل ان تفسد هذا الموضوع".
وخاطب المطالبين باطلاق سراح المعتقلين دون استثناء، قائلا "انا احذر ان تسيس حقوق الانسان"، مطالبا بان "تبقى (حقوق الانسان) عملا مهنيا وفق المواصفات والالتزامات التي شكل من اجلها".
لكنه اكد على اهمية العمل لتأمين حقوق الانسان قائلا ان "العراق بحاجة كبيرة لمن يراقب ويرعى حقوق الانسان لان الانسان لم يضطهد في (اي مكان من) العالم كما اضطهد في العراق".
وطالب رئيس الوزراء بازالة مخلفات النظام السابق، قائلا ان "حزب البعث ترك منظومة تتناقض مع قيم المجتمع العراقي، منها (..) الانفراد في ادارة البلد، ومنع الحياة السياسية للكل الا لحزب واحد والمسؤولية الا لشخص واحد ...وازالة مثل هذه الاثار تحتاج الى جهود".