حاولت قوات الامن العراقية اقامة الحواجز وسد الطرقات لمنع السنة من الوصول الى المساجد الرئيسية في مناطق الانبار وقد طالب رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي، المحتجين بضط النفس والابتعاد عن المطالبة بعودة البعثيين واطلاق سراح المحكومين بالارهاب علما ان المطالب تتمحور في اطار اطلاق نحو 5000 سيدة في سجون المالكي والقضاء على الفساد واهدار المال العام.
وقال المالكي في بيان "تواجه العملية السياسية تحديات كبيرة تستوجب من جميع الكتل السياسية الانتباه والحذر الشديد من الاجندات الخارجية التي تحاول ان تدفع البلاد الى الاقتتال الطائفي والتقسيم".
واضاف "ان المصلحة الوطنية العليا وحماية السلم الاهلي تحتم علينا جميعا التعاون وتفويت الفرصة على المتربصين بالوحدة الوطنية التي بدونها ستكون وحدة وسيادة واستقلال العراق في خطر حقيقي وهو ما يدعونا الى التأكيد على مجموعة من الثوابت والمبادئ العامة ومن بينها: على القوات المسلحة من الجيش والشرطة والاجهزة الامنية ان تمارس اقصى درجات ضبط النفس وتفويت الفرصة على المنظمات الارهابية التي تعمل على جرها الى مواجهة مسلحة او ضرب المتظاهرين السلميين". ومنع المنظمات الارهابية والجماعات المسلحة من اختراق التظاهرات وحرف مسارها السلمي وتشويه المطالب المشروعة للمواطنين، وان تبقى ساحة المواجهة مفتوحة مع التنظيمات الارهابية خارج ساحة التظاهرات".
شهدت مدينة الرمادي وعدد من المدن الاخرى خروج الالاف من المواطنين الى الشوارع عقب صلاة الجمعة ، تنديدا بسياسة الحكومة ومطالبين بالافراج عن المعتقلين في السجون والغاء قانون الارهاب.
وهتف المشاركون في بعض المظاهرات بشعار “الشعب يريد إسقاط النظام”. واطلق المتظاهرون في سامراء ، على المظاهرات اسم “جمعة العزة والكرامة”، ورفعوا لافتات تطالب بإسقاط النظام والإفراج عن المعتقلين في السجون ، ولا سيما النساء منهم.
وفي الموصل خرجت حشود كبيرة من المتظاهرين من مساجد المدينة ووصلت إلى ساحة الخزرج للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين، ورفعت لافتات تطالب بإخراج قوات الشرطة الاتحادية من المدينة على أن تحل محلها شرطة المدينة.
وفي الرمادي مركز محافظة الانبار خرج نحو مائتي ألف متظاهر إلى شوارع المدينة، فيما منعت قوات الأمن دخول أجهزة البثّ المباشر في محاولة للتعتيم إعلامياً على هذه المظاهرات، كما ذكر بعض المشاركين.
ورفع المتظاهرون شعارات ركزت على إطلاق سراح السجناء والتنديد بالسياسة التي تنتهجها الحكومة العراقية في إدارة البلاد.
وتأتي هذه المظاهرات استجابة للدعوة التي أطلقتها ائتلافات وقوى شبابية وشعبية للمطالبة بإسقاط الحكومة.