وكان المالكي قد تعهد قبل يوم فقط من هذا التحول المفاجئ بمواصلة تعقب "المجرمين والخارجين على القانون" في كافة المحافظات العراقية.
كما ان الصدر كان قد لوح الخميس بالرد في حال ما إذا لم تتوقف المداهمات والاعتقالات التي تستهدف أتباعه من جيش المهدي.
ولم يذكر بيان المالكي جيش المهدي بالاسم، كما لم يقدم إطارا زمنيا لوقف الملاحقات، لكنه قال ان هذه الخطوة هي "فرصة للتائبين الذين يرغبون في وضع أسلحتهم".
وقال المالكي في البيان انه "أمر لاجل افساح المجال واعطاء فرصة للنادمين الراغبين بالقاء السلاح بوقف الملاحقات والمداهمات في جميع المناطق ويحاسب من يعود إلى حمل السلاح. ومنح الأمان لمن يلقي السلاح من المشاركين في أعمال العنف التي حدثت في الفترة الأخيرة."
وصدر بيان المالكي قبل صلاة الجمعة مباشرة والتي نظم بعدها مئات من اتباع الصدر اعتصاما في حي مدينة الصدر وحي الشعلة في العاصمة العراقية وهما من معاقل الصدر ولا يزالا مغلقين بعد اشتباكات الاسبوع الماضي.
قلق واشنطن
وكانت الحملة التي امر المالكي بشنها على جيش المهدي في البصرة قبل اسبوع قد واجهت مقاومة شديدة من تلك الميليشيا، مما اضطر القوات العراقية الى طلب الدعم والاسناد الجوي والمدفعي من القوات الأميركية والبريطانية.
ونسبت الى محمد العسكري المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية قوله ان نحو الف جندي وضابط عراقي فروا من الجيش خلال معارك في البصرة، وهو ما سيثير قلق واشنطن.
وستكون الشكوك حول قدرات قوى الأمن والجيش العراقي في الحفاظ على الأمن مع خفض متوقع للجنود الأميركيين، احد الامور الرئيسية في تقرير مجموعة من كبار المسؤولين الأميركيين في العراق بشأن التقدم في العراق الى الكونجرس الأميركي الاسبوع المقبل.
من جانب آخر نقلت وكالة اسوشيتدبرس عن مسؤول امريكي قوله ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش ستعلن الاسبوع المقبل تخفيض مدة خدمة الجنود الامريكيين في العمليات القتالية من 15 شهرا إلى 12 شهرا، وسيطبق القرار خلال اشهر قليلة.
كما اعلنت وزارة الخارجية الأمريكية يوم الجمعة انه سيتم تمديد عقد شركة "بلاكووتر" الامنية الامريكية الخاصة في العراق لسنة جديدة، الا ان قرار نهائيا حول الابقاء على عمل هذه الشركة الامنية الخاصة لم يتخذ بعد.
يشار الى ان قرار التمديد اتخذ في وقت يحقق فيه مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي) في حادث اطلق فيه حراس امنيون من الشركة النار على عراقيين في عام 2005 وقتل فيه 17 شخصا.