المالكي يجدد رفض حكومته التدخلات الخارجية

تاريخ النشر: 06 يوليو 2009 - 04:01 GMT
جدد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الاثنين رفض حكومته التدخلات الخارجية في الشأن العراقي بعد يومين من تحذيرات اطلقتها الولايات المتحدة بانها قد تغير التزاماتها في حال عدم تحقيق مصالحة وطنية في البلاد، وفقا لبيان حكومي.

وقال المالكي في كلمة القاها خلال زيارته لمحافظة الانبار (غرب) "لن نسمح لاحد بالتدخل في شؤوننا، او يريد ان يكون مشرفا على العملية السياسية والمصالحة الوطنية".

ووجه نائب الرئيس الاميركي جو بايدن الجمعة تحذيرا غير مسبوق في بغداد خلال اجتماعه بالمسؤولين العراقيين، وبينهم رئيس الوزراء نوري المالكي الذي سيتوجه قريبا الى الولايات المتحدة.

وقال مسؤول اميركي رفيع يرافق بايدن "اذا تجدد العنف فهذا الامر سيغير طبيعة مهمتنا. لقد كان (بايدن) مباشرا جدا حول هذه النقطة".

لكنه تدارك ان في امكان العراقيين حل مشاكلهم في ما بينهم بما ينسجم مع الدستور وبالتفاهم بين المجموعات العراقية، وخصوصا في ما يتعلق بالعلاقات بين المنطقة الكردية ووسط البلاد.

واكد المالكي رفضه الامر، قائلا "لا نريد مشروعا من اية دولة بخصوص العراق".

وطالب العراقيين عموما والسياسيين خصوصا بوقفة جادة بالقول "ما علينا في الأيام المقبلة الا مواجهة المشاريع والاجندات الخارجية"، وتساءل "هل يقبلون ان نتدخل في شؤونهم؟".

وتابع "لا نسمح بأن يكون العراق ساحة للصراعات والأجندات الاقليمية".

وقال المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في تصريح لقناة العراقية التلفزيونية السبت، ان على نائب الرئيس الاميركي ان ينقل الى الرئيس باراك اوباما رغبة العراقيين المشتركة في حل امورهم في ما بينهم.

ورفض المتحدث ان يتدخل اطراف اخرون في الشؤون العراقية، محذرا من ان ذلك سيعقد الامور ولن يحل شيئا.

وتوجه رئيس الوزراء العراقيين، قائلا "ادعوكم الى المشروع الوطني ونبذ المشاريع الطائفية ونريد ان يكون هناك ائتلاف قوي ومتماسك لجميع العراقيين" مؤكدا ان "التحدي الأكبر هو مواجهة مشاريع التدخل الخارجي التي بدأت تدخل علينا من كل صوب".

وشدد المالكي خلال زيارته اليوم لمحافظة الانبار ولقائه المسؤولين المحليين وشيوخ العشائر وقادة امنيين على ان مشروع حكومته هو "المشروع الوطني الذي يضم جميع المكونات، السنة والشيعة واكراد وتركمان ويزيديين وشبك وصابئه ...".

وطالب العراقيين بنبذ الطائفية ومحاربة الفساد، قائلا ان "جذر الفساد هو الطائفية، والفساد السياسي".

وتابع "امامنا تحديات ...نحو الاستقرار والقوة والتماسك، وعندما نتحدث عن الضرورات فإن اولها التلاحم في المشروع الوطني" من اجل بناء "حكومة قوية قادرة على حماية العراق وسيادته".