الكويت: لا اتفاق بعد بشأن ترتيبات انتقال الحكم في البلاد

تاريخ النشر: 19 يناير 2006 - 08:18 GMT

لم يتوصل اعضاء الاسرة الحاكمة في الكويت حتى الخميس الى اتفاق بشأن ترتيبات تتعلق بانتقال الحكم وذلك عقب سلسلة اجتماعات اعقبت وفاة امير الكويت السابق الشيخ جابر الاحمد الصباح.

وقالت مصادر قريبة من الاسرة الحاكمة ان اقطاب الاسرة بحثوا في اجتماعات مقتضبة عقدت الثلاثاء والاربعاء مسائل بينها تعيين ولي للعهد ورئيس وزراء غير انها لم تتوصل الى حسم هذه المسائل.

وبحثت هذه الاجتماعات الاجراءات الواجب اتخاذها للموازنة بين اجنحة الاسرة الحاكمة (الصباح) وخاصة جناحي السالم والجابر اللذان تداولا قيادة الدولة منذ 85 عاما.

واضافت المصادر ذاتها ان الاسرة الحاكمة لم تحدد موعدا لمشاورات قادمة كما انها لم تتوقع ان تجري المزيد من الاجتماعات الخميس او الجمعة في اجازة نهاية الاسبوع في الكويت.

ونودي الشيخ سعد العبد الله الصباح (75 عاما) وهو من جناح السالم، السبت اميرا جديدا على البلاد غير ان وضعه الصحي وقدرته على قراءة القسم الدستوري امام البرلمان لا تزال موضع تساؤلات.

اما رئيس الوزراء الحالي الشيخ صباح الاحمد الصباح (76 عاما) الرجل القوي في الكويت والذي يدير شؤون البلاد بحكم الامر الواقع منذ عدة سنوات فهو المرشح الاوفر حظا لمنصب ولي العهد.

وهو من جناح الجابر. وتشير المصادر الى ان هناك شبه اجماع على تولي الشيخ صباح منصب ولي العهد غير انه لا تزال هناك خلافات بشأن احتفاظه بمنصب رئيس الوزراء.

وظل منصبا ولي العهد ورئيس الوزراء متلازمان في الكويت حتى 2003.

ودعت حركة الاخوان المسلمين ابرز الحركات السنية الاسلامية في الكويت في بيان لها الخميس الى استمرار فصل ولاية العهد عن رئاسة الوزراء باعتباره اصبح "مكسبا شعبيا".

وقال دبلوماسي غربي في الكويت ان الخلافات داخل الاسرة الحاكمة لم تصل الى مستوى الازمة وان هناك فرصا كبيرة للتوصل الى حل.

واضافت المصادر القريبة من الاسرة الحاكمة انه اثناء اجتماع الاسرة في وقت متأخر الاربعاء تمت مناقشة مقترح بتعيين الشيخ صباح في منصب امير مع تعيين ولي للعهد من جناح السالم غير ان الفكرة رفضت.

كما بحث ايجاد صيغة ليتمكن الامير الجديد المريض من اداء قسمه امام البرلمان ويتولى تاليا مهامه رسميا.

والقت هذه المسألة بظلالها على الكويت في الايام الاخيرة اذ ان الشيخ سعد الذي ما انفكت صحته تتدهور منذ خضع لجراحة في القولون عام 1997، قد لا يكون قادرا على قراءة القسم الدستوري كاملا (سطران).

والشيخ سعد الذي اصبح وليا للعهد عام 1978 انتقل مرارا الى الخارج لتلقي العلاج ونادرا ما يظهر علنا.

وقد شارك في تشييع الشيخ جابر جالسا على كرسي نقال، وكذلك في احد مجالس العزاء.واقترح نواب خلال اجتماع غير رسمي للبرلمان الكويتي عقد الاثنين، صيغة مختصرة لنص القسم الا ان نوابا اخرين اصروا على ان تتم قراءة القسم كاملا احتراما للدستور.

وقد انتقد النائب الكويتي المخضرم والمعارض احمد السعدون بشدة الاربعاء اصرار بعض النواب على ان يؤدي امير الكويت الجديد القسم الدستوري كاملا بالرغم من حالته الصحية ورأى في ذلك محاولة "لعزله".

في الاثناء كتب الكاتب الاسلامي فيصل الزامل في عموده اليومي في صحيفة "الانباء" ان الشيخ سعد "من حقه علينا ان نطالبه بالراحة وهو في هذا الظرف الصحي" معيدا في الان نفسه الى الاذهان الخدمات الجليلة التي قدمها لبلاده.

وشهدت العاصمة الكويتية الخميس مسيرة شعبية ضخمة قدرت مصادر امنية عدد المشاركين فيها بـ 25 الف شخص، وفاء للامير الراحل الشيخ جابر الصباح.

وانطلقت المسيرة من منطقة "الجزيرة الخضراء" وسارت حوالي ستة كلمترات على طريق الخليج المحاذي للبحر في العاصمة الكويتية لتتجمع الحشود عند قصر دسمان سكن الامير الراحل.

ورفع المشاركون فيها صور الشيخ جابر والعديد من اللافتات والشعارات بينها "ستبقى في قلوبنا" و"الى جنة الخلد" و"ابكيت قلوبنا يا امير القلوب".

وتمتلك الكويت عشرة بالمئة من الاحتياطي النفطي العالمي وتنتج 6،2 مليون برميل من النفط يوميا ويبلغ عدد سكانها حوالى 9،2 مليون نسمة بينهم 950 الف كويتي.