شيعت الكويت ضحايا حادث التفجير الإرهابي في مسجد الإمام الصادق في المقبرة الجعفرية، فيما اعلنت الحداد العام لمدة ثلاثة ايام
وشارك في التشييع جموع غفيرة من المواطنين الى جانب عدد من المسؤولين
وقال رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم في تصريح للصحافيين في المقبرة ان «هذه الجموع التي توافدت لتشييع شهدائنا خير دليل على قوة وتلاحم وتماسك أبناء المجتمع الكويتي»، سائلا المولى ان يسكنهم فسيح جناته وأن يعوض أهل الكويت خيرا وأن يبقي لحمتهم وتماسكهم.
وأكد الغانم أن أهداف هذا العمل الاجرامي الجبان فشلت وأن هذا التواجد الكبير في المقبرة أكبر وأبلغ رد على من يعتقد واهما بأنه سيفرق المجتمع الكويتي.
وقد أعلنت الكويت الحداد اليوم السبت على ضحايا تفجير مسجد الإمام الصادق خلال صلاة الجمعة، والذين بلغ عددهم 27.
وجرح في التفجير ذاته 227 شخصا، وأعلنت منظمة تتبع تنظيم الدولة الإسلامية تطلق على نفسها اسم "ولاية نجد" مسؤوليتها عن التفجير .
وكان التنظيم نفذ هجمات مشابهة في مساجد للشيعة في السعودية واليمن، لكن هذا هو الهجوم الأول من نوعه في الكويت.
وظهر في لقطات تلفزيونية التقطت بعد التفجير عشرات الرجال وثيابهم البيضاء (الدشاديش) ملطخة بالدماء.
وقال متحدث باسم شركة النفط الوطنية الكويتية إن الإجراءات الأمنية شددت في المنشآت النفطية وحولهافي جميع أنحاء البلاد.
وأعلنت وزارة الداخلية الكويتية أن أجهزة الأمن القت القبض على أشخاص يشتبه بعلاقتهم بالتفجير.
وتستعد الكويت لاقامة جنازة حاشدة السبت ل 26 شخصا قتلوا في اعتداء انتحاري استهدف مسجدا للشيعة اعلن تنظيم الدولة الاسلامية مسؤوليته عنه.
واعلنت وزارة الداخلية في بيان في وقت مبكر السبت ان 26 شخصا لقوا مصرعهم فضلا عن الانتحاري كما جرح 227 اخرين في احد اسوا التفجيرات في البلاد، وهو الاول الذي يستهدف مسجدا.
واستهدف الهجوم مسجد الامام الصادق في مدينة الكويت خلال صلاة الجمعة.
واعلن القائمون على شؤون المسجد في بيان ان "شهداء الكويت" سوف يدفنون في المقبرة الشيعية، غرب العاصمة، الساعة الرابعة بعد الظهر (1300 ت غ).
واضاف البيان ان مدة التعازي ستكون لثلاثة ايام ابتداء من السبت في "المسجد الكبير"، اكبر مساجد المسلمين السنة في الكويت، في اشارة الى التضامن بين الطائفتين.
واعتبر امير البلاد والحكومة والبرلمان والمجموعات السياسية ورجال الدين ان الهدف من الهجوم هو اثارة الفتنة الطائفية في الامارة.
وقد سارعت الجماعات الدينية والسياسية السنية الى ادانة اعتداء ارتكبه تنظيم الدولة الاسلامية الذي يعتبر الشيعة "كفارا".
ويشكل الشيعة ثلث الكويتيين البالغ عددهم 1,3 مليون نسمة.
وقد اعلنت وزارة الداخلية ان اجهزة الامن قامت بالتحقيق الجمعة مع "عدد غير محدد من المشتبه بهم" في الاعتداء الذي وقع في منطقة الصوابر، دون تفاصيل اضافية.
واعلن مجلس الوزراء بعد اجتماع طارئ الجمعة ان جميع الاجهزة الامنية والشرطة وضعت في حال تأهب لمواجهة ما وصفته ب"الارهاب الاسود".
كما اعلن السبت يوم حداد عام.
وقال الناشط الشيعي عبد الواحد خلفان لوكالة فرانس برس ان الامن في المساجد الشيعية تم تعزيزه كما تم تشكيل لجان من المواطنين.
وقد افاد بيان باسم "ولاية نجد"، فرع تنظيم الدولة الاسلامية في السعودية، انه "في عملية نوعية (...) انطلق احد فرسان اهل السنة الغيارى وهو الاخ ابو سليمان الموحد ملتحفا حزام العز الناسف مستهدفا وكرا خبيثا ومعبدا للرافضة المشركين (حسينية الامام الصادق) في حي الصابري بمنطقة الكويت". واشار البيان الى اصابة "العشرات".
وقال امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي تفقد موقع التفجير، ان "الهجوم الإجرامي هو محاولة يائسة وشريرة تستهدف الوحدة الوطنية الكويتية".




