الكويت تستعد لحرب ايرانية اميركية وامير قطر يدعو لحل سلمي

تاريخ النشر: 24 أبريل 2007 - 09:09 GMT

قالت الكويت يوم الاثنين انها تتخذ "اجراءات احترازية" لأي تطورات في منطقة الخليج وسط خلاف بين جارتها ايران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي لطهران. ودعا امير قطر الى ايجاد حل سلمي لهذا الخلاف.

ونقلت وكالة الانباء الكويتية عن وزير الخارجية محمد السالم الصباح قوله ان الاجراءات تتخذ في ضوء طلب من البرلمان لبحث استعداد الكويت للتعامل مع "اي تطورات" في المنطقة.

ويأتي هذا الاجراء وسط تزايد التوتر في الكويت التي كانت منصة انطلاق للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 بشان احتمالات الحرب بين ايران والغرب

قال عضو في البرلمان الكويتي الاثنين إن الكويت شكلت فريق طواريء للاستعداد لاي صراع عسكري بين جارتها في الخليج ايران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي لطهران.

ويأتي هذا الاجراء وسط تزايد التوتر في الكويت التي كانت منصة انطلاق للغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في 2003 بشان احتمالات الحرب بين ايران والغرب.

وقال النائب صالح عاشور ان مجلس الوزراء الكويتي شكل فريقا لوضع خطط طواريء.

وافادت الصحف الكويتية ان الفريق سيضع خططا بشأن امدادات الطواريء اللازمة لتسيير الامور في البلاد اثناء اندلاع حرب.

وقال عاشور ان البرلمان طلب ايضا من الحكومة احاطة النواب بشأن خطط الطواريء في حالة اندلاع صراع.

وتقول الولايات المتحدة التي تتهم ايران بمحاولة انتاج قنبلة نووية انها تريد حلا سلميا للمواجهة لكنها لم تستبعد الخيار العسكري اذا فشلت الجهود الدبلوماسية.

وتقول ايران ان برنامجها النووي يستهدف فقط توليد الطاقة.

وقال عاشور ان الفريق يتألف من مسؤولين من وزارات الداخلية والدفاع والصحة والاعلام وايضا اجهزة الاطفاء والدفاع المدني.

وقالت صحيفة الوطن ان مجلس الوزراء شكل فريق الطواريء الاحد.

ولم يصدر تأكيد رسمي فوري من الحكومة لتشكيل الفريق. وليس من الواضح ايضا معدل تكرار اجتماعات الفريق.

وتشعر الكويت وهي حليف وثيق للولايات المتحدة بالقلق من أي ضربة لمفاعل بوشهر النووي الذي تبنيه روسيا لايران. وتبعد المدينة الايرانية الساحلية اقل من 300 كيلومتر عن الكويت.

وذكرت وكالة الانباء الكويتية في وقت سابق من شهر ابريل الجاري ان الكويت طلبت من حلف شمال الاطلسي ارسال خبراء للمساعدة في تقييم مدى استعدادها للتعامل مع أي اشعاع نووي.

ووقعت الكويت اتفاقا في ديسمبر/كانون الاول مع حلف الاطلسي لتقاسم نوعيات معينة من معلومات المخابرات السرية وهو اول اتفاق من نوعه بين الحلف ودولة خليجية.

امير قطر

وفي هذا السياق، حذر امير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني من عواقب اي "خطوة متعجلة" قد تؤدي الى حرب جديدة في المنطقة داعيا الى تسوية الخلاف حول الملف النووي الايراني بالطرق السلمية.

وقال الشيخ حمد لدى افتتاحه مساء الاثنين منتدى الدوحة السابع للديموقراطية والتنمية والتجارة الحرة "لا بد من التحذير من مغبة اية خطوة متعجلة قد تؤدي الى اشعال صراع جديد في المنطقة هي باليقين في غنى تام عنه".

واضاف امير قطر امام حشد كبير من المسؤولين والمفكرين العرب والاجانب "بقدر ما نعلم ما لمسألة البرنامج النووي الايراني من حساسية فاننا نؤمن بان حلها بالطرق السلمية يبقى هو الاسلوب الامثل".

واعتبر ان "مصلحة كل الاطراف تحتم التزام العمل الدبلوماسي لتسوية تلك المسالة بالشكل الذي تنتصر فيه الرغبة في السلام على الاندفاع غير المبرر الى المواجهة".

كما دعا امير قطر من جهة ثانية الى "تعاون الجميع من اجل سد الباب امام كل اشكال الفتن" في العراق وشدد على "اهمية عودة الامن والاستقرار الى العراق الذي يؤثر ما يمر به من احداث على سلامة الدائرة الاقليمية الاوسع من حوله".

واضاف ان "معالجة مشكلاته (العراق) تبقى في يد العراقيين وحدهم".

حول الديموقراطية في العالم العربي قال امير قطر ان "الخطأ كل الخطأ ان يرهن تقدم المنطقة نحو الديموقراطية او التراجع عنها بما يأتي من الخارج من رسائل" مشيرا الى ان "البعض في الغرب (...) فترت همته او تخلى عن دعم المشروع الديموقراطي في المنطقة".

الا انه استطرد قائلا "لن يكون ذلك عامل احباط و لن يثني شعوبها عن ذلك المشروع".

واعتبر الانتخابات الاخيرة في موريتانيا "دليلا واضحا على ذلك" وتوجه بالتهنئة الى الموريتانيين على "النجاح في نقل السلطة باسلوب ديموقراطي".

من جهته قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في حفل افتتاح المنتدى الذي حضره بشكل خاص الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان "الديموقراطية ليست غريبة عن العالم العربي فقد طبقتها مصر منذ بداية القرن العشرين وايضا دولة لبنان سارت على نفس النهج الديموقراطي" مضيفا "في المحصلة فان الديموقراطية لم تأت من الخارج وانما هي نابعة من الشرق الاوسط".

و يستمر منتدى الدوحة السابع للديموقراطية والتنمية والتجارة الحرة الذي بدأ اعماله مساء الاثنين حتى الخامس والعشرين من الشهر الجاري.

ويتناول هذا المنتدى محاور عدة ابرزها "رؤى حول تطور الديموقراطية والاصلاح في العالم" و"التحولات الاقتصادية من دولة الرفاهية الى اقتصاديات العولمة" و"تأثير سياسات الدول الكبرى" و"الاصلاح السياسي بين البرامج الوطنية والمشاريع الخارجية" والتنمية وحرية الاعلام بين الحقيقة والتضليل".

ويناقش المنتدى الاربعاء في يومه الاخير موضوع "العرب والغرب والديموقراطية".