وتاتي مصادقة مجلس الشيوخ على تعيين كريتز بعد ان ازالت ليبيا والولايات المتحدة اخر عقبة امام التطبيع التام للعلاقات بينهما حيث دفعت ليبيا خلال الاسابيع القليلة الماضية تعويضات للاميركيين ضحايا الهجمات الارهابية في الثمانينات.
واكد شون ماكورماك المتحدث باسم الخارجية ان المصادقة تمت في وقت متاخر من الخميس وقال "نحن مسرورون لذلك".
وكان تم تعليق تعيين كريتز مرشح الرئيس الاميركي جورج بوش سفيرا لليبيا بسبب قضية التعويضات.
وغادر اخر سفير اميركي طرابلس في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر 1972 بسبب ما وصفته الخارجية الاميركية بانه "الدعم الليبي للارهاب الدولي وتقويض الدول العربية والافريقية المعتدلة".
ولم يحدد ماكورماك موعد توجه كريتز الى طرابلس الا انه اقر بان مهمته يمكن ان تكون قصيرة نظرا لان ادارة جديدة ستدخل البيت الابيض بعد ان يتولى الرئيس المنتخب باراك اوباما السلطة ويقوم بالتعيينات الجديدة.
واوضح ماكورماك "كل المعينين سياسيا بمن فيهم السفراء سيقدمون استقالاتهم".
واضاف "ان الادارة الجديدة هي التي ستقرر اي استقالات ستقبلها ... واي سفراء ستطلب منهم البقاء".
وانهت ليبيا مع نهاية تشرين الاول/اكتوبر دفع 51 مليار دولار من التعويضات للضحايا الاميركيين لاعتداء لوكربي الذي قتل فيه 270 شخصا في 1988 اضافة الى الاعتداء على ملهى في برلين في 1986 الذي يرتاده جنود اميركيون. واوقع ذلك الاعتداء ثلاثة قتلى و260 جريحا.
ويشمل الاتفاق بين البلدين ايضا دفع 300 مليون دولار تعويضات للضحايا الليبيين لغارات اميركية على ليبيا في 16 نيسان/ابريل 1986 التي اوقعت 41 قتيلا ضمنهم بنت القذافي بالتبني.
وليبيا التي كانت عدوا لدودا للولايات المتحدة اصبحت تعتبر حليفا في مكافحة الارهاب منذ ان تخلت عن برنامج ابحاث للطاقة الذرية في 2003.